تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ومضات ( مجموعة من مقالات ومحاضرات ووثائق للسيد محمد باقر الصدر ) — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١

الاتّجاهات المستقبلة لحركة الاجتهاد « 1 »

إنّ حركة الاجتهاد تتحدّد وتكسب اتّجاهاتها ومعالمها على أساس عاملين ، وهما : عامل الهدف وعامل الفنّ ، ومن خلال ما يطرأ على هذين العاملين من تطوّر أو تغيّر تتطوّر الحركة نفسها . وأقصد بالهدف : الأثر الذي تتوخّى حركة الاجتهاد ويحاول المجتهدون تحقيقه وإيجاده في واقع الحياة . وأريد بالفنّ : درجة التعقيد والعمق في أساليب الاستدلال التي تختلف في مراحل الاجتهاد تبعاً لتطوّر الفكر العلمي . ونحن حين نريد أن ندرس الاتّجاهات المستقبلة لحركة الاجتهاد أو نتنبّأ عنها شيئاً ، لا نملك طريقاً إلى ذلك إلّاأن نفحص بعناية البدايات والبذور التي تحملها حركة الاجتهاد في واقعها المعاصر ، ونربط هذه البذور بأحد العاملين السابقين - الهدف والفنّ - ونقدّر على ضوئهما ماذا يمكن أن تصبح هذه البذور في يوم ما ، وكيف تنمو ، وماذا سوف تدخل على حركة الاجتهاد من تغيير .
هامش
( 1 ) كلمة حرّرها الشهيد الصدر قدس سره وألقيت باسمه يوم الخميس 30 / جمادى الثانية / 1387 ه في الرابطة الأدبيّة في النجف الأشرف ، نشرت أوّل الأمر في نشريّة ( الموسم الثقافي الثاني لجمعيّة الرابطة الأدبيّة - النجف الأشرف ) ، ثمّ في : مجلّة ( الإيمان ) ، السنة الثالثة ، العدد ( 7 - 10 ) ، 1388 ه