[
تقسيم البحث :
] ويمكننا أن نقسّم البحث عن الاتّجاهات المستقبلة لحركة الاجتهاد إلى قسمين :
أحدهما : الاتّجاهات المستقبلة التي يمكن التنبّؤ بها على أساس العامل الفنّي في الحركة .
والآخر : الاتّجاهات المستقبلة التي يمكن التنبّؤ بها من زاوية الهدف .
فعلى أساس العامل الفنّي يمكن أن ندرس فكرة معيّنة منذ دخولها حركة الاجتهاد ، وأطوارها المتعدّدة من حيث العمق والتعقيد ، فيتاح لنا أن نقدّر الوضع الذي سوف تنتهي إليه في نموّها الفنّي .
وعلى أساس الهدف قد نلمح تغيّراً في هذه الزاوية ، ومن الطبيعي أن يكون للتغيّر في جانب الهدف آثاره وانعكاساته على مختلف جوانب الحركة ، وفي ضوء تقدير معقول لنوعيّة هذه الانعكاسات يمكن أن نضع فكرتنا عن الاتّجاهات المستقبلة للاجتهاد .
وأنأ أحسّ أنّ تناول الموضوع من الزاوية الفنّيّة الخالصة لا مجال له الآن بالرغم من أنّه طريف وممتع ؛ لأنّ ذلك يضيع على غير الاختصاصيّين من الحاضرين فرصة متابعة الحديث ؛ ولهذا سوف اقتصر على عامل الهدف وأدرس البدايات النامية في الواقع المعاصر لحركة الاجتهاد وما تشكّل من اتّجاهات مستقبلة لهذه الحركة من زاوية الهدف ونوعيّة تأثيره على الحركة كلّها .
ما هو الهدف من حركة الاجتهاد ؟
وأظنّ أنّنا متّفقون على خطّ عريض للهدف الذي تتوخّاه حركة الاجتهاد وتتأثّر به ، وهو تمكين المسلمين من تطبيق النظريّة الإسلاميّة للحياة ؛ لأنّ التطبيق