المنشور السادس
بسم اللَّه الرحمن الرحيم
« قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أدْعُو إلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أنَا وَمَنْ اتَّبَعَنِي » « 1 » .
يا امّة الإسلام ! !
يا شبيبة محمّد والقرآن ! !
يا فتية المبدأ الطاهر الذي حمله أجدادنا فأناروا به العالم وأسعدوا به البشريّة الشقيّة ، وأرشدوا الإنسانيّة التائهة وهدوها إلى معين للحياة لا ينضب ، وينبوع للعزّة والخير لا ينحصر ! !
إنّ لكلّ امّة ميلاداً ، ولذكرى الميلاد أثرٌ عميقٌ في النفس . ويوم المبعث النبوي - الذي هو نقطة انتقال في تاريخ الإنسانيّة - هو يوم ولادتك أيّتها الامّة المسلمة الجبّارة ، ويوم انبثاق رسالتك الكبرى التي تحيين لها وتموتين ، فما أحراك - وقد أشرقت عليك ذكراه المقدّسة من جديد - أن تلتفتي إلى الماضي الزاهر بالوحي ، لتقتبسي من نور ذلك الوحي مشعلًا تحملينه بيدك ، ومن تاريخك الجهادي في سبيل قضايا الحقّ والعدالة طاقةً على حماية ذلك المشعل وإنارة العالم به ، وإقامة الحياة في هذا المجتمع على ضوئه وإشعاعه بعد أن تخبّط في الظلمات مئات السنين .
إنّ الإسلام مسألة حياة أو موت للإنسانيّة كلّها .
وإنّ الإنسانيّة لمنتهية إلى الإسلام في مستقبل قريب أو بعيد لا محالة ،
هامش
( 1 ) يوسف : 108