المنشور الخامس
بسم اللَّه الرحمن الرحيم
« قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أدْعُو إلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أنَا وَمَنْ اتَّبَعَنِي » « 1 » .
أيّها المجاهدون في سبيل مستقبلٍ مشرقٍ وغدٍ سعيد . . .
أيّها المتوفّرون على صنع تأريخ أفضل لهذه الامّة ، وصرح جبّار . .
أيّها الشباب المسلمون الذين نذروا نفوسهم لخوض معركة التحرير والسيادة في ظلّ قيادة الزعيم المنقذ اللواء الركن عبد الكريم قاسم .
أيّها الشيوخ الذين أدّوا للُامّة حقوقها ولا زالوا يؤدّون . .
إنّ المستقبل المشرق هو الإسلام .
وإنّ الغد السعيد هو الغد الذي يحكم فيه مبدأ الإسلام ، الرسالة الروحيّة والاجتماعيّة الكبرى التي لم تر الإنسانيّة رسالةً روحيّةً واجتماعيّةً تسمو إلى مستواها العظيم في سعتها وشمولها وفي روعتها وكمالها ، وفي إقامتها لقانون التوازن في شتّى ميادين الحياة ، ومختلف شعبها .
ومن آيات هذا التوازن نظامه الاقتصادي الرائع الذي لا يزال أكثر المسلمين يجهلونه ولا يعلمون أنّ لدينهم العظيم نظاماً اقتصاديّاً فذّاً يتكفّل بحلّ مشاكل الإنسانيّة ، ويفهرس لها الحياة المعيشيّة بشكل متوازن الخطوط .
ومن الطبيعي أن يجهل كثيرٌ من الناس اقتصاد الإسلام ونظامه ، فإنّ التعليم الذي مرّ بالطلّاب في أدوار دراستهم لا يعطيهم كلمة عن هذا النظام الاقتصادي ،
هامش
( 1 ) يوسف : 108