تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ومضات ( مجموعة من مقالات ومحاضرات ووثائق للسيد محمد باقر الصدر ) — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧

عمر الأضواء « 1 »

تدخل ( الأضواء ) عامها الرابع في هذا العدد بعد أن قاست خلال هذه السنين المتعدّدة المحن التي امتحنت بها الامّة الإسلاميّة ، وعاشت تلك المحن عيش جهادٍ مخلصٍ وكفاحٍ مرير ، واكتوت بنارها ، وأشعّت عليها بنورها ، وترفّعت عليها بصلابة إيمانها وقوّة عقيدتها ، برسالتها الكبرى ووظيفتها في إسماع الامّة كلمة اللَّه في كلّ مجالٍ وكلّ حين . وبدخولها هذا العام الجديد ، تكون قد طوت ثلاث سنين من عمرها الخيّر الطافح بالخير والعطاء . وثلاث سنين في حساب الزمن وفي أعمار الناس ، وإن كانت شوطاً قصيراً ، ولكنّها في المقاييس الزمنيّة لجهاز فكري كالأضواء عمرٌ طويلٌ وشوطٌ عظيمٌ ، قد لا تعادله عشرات السنين من عمر الإنسان . نعم ، إنّها عمرٌ طويلٌ ؛ لأنّها كلّها زاخرة بالجدّ ، عامرة بالحركة المثمرة ، واثبة على العطاء السخي ، فإذا قايستها بعمرٍ كاملٍ للإنسان ، وأفرزت منه لحظات اللعب والهزل والساعات العقيمة والفرص التي تنبع من العمر ، وأبقيت من عمر الإنسان لحظات التاريخ والعطاء ، لحظات الإنتاج والنشاط الخيّر ، فسوف لن يبقَ
هامش
( 1 ) نشر في مجلّة الأضواء ، السنة الرابعة ، العدد ( 1 - 2 ) ، ربيع الأوّل - الثاني / 1383 ه