كلمة في المهرجان العالمي في كربلاء
بمناسبة مولد أمير المؤمنين عليه السلام « 1 »
بسم اللَّه الرحمن الرحيم
كان الإمام عليه الصلاة والسلام - كما ينطق تاريخه المشرق - المثل الأعلى للجهاد في سبيل القضيّة الإسلاميّة الكبرى ، فلم تكن حياته الطاهرة منذ بدأها في المسجد الحرام إلى أن خرّ شهيداً في بيت ربّه إلّاشعلة من الكفاح المقدّس الذي لا يعرف هوادة في الدين ، ولا توانياً في الواجب ، ولا تراخياً في الحقّ ، ولا شيئاً يعزّ أو يعلو على الفداء والتضحية .
وقد عاصر الإمام الدعوة الإسلاميّة وامتزج فيها بروحه وعقله وفكره وكلّ أحاسيسه وعواطفه ، وسايرها منذ الساعة الأولى من عمرها الطاهر حين انطلقت كالعملاق لتصنع التاريخ وتنشئ العالم من جديد ، وتحقّق على يد الإنسان الرسالة التي خلق من أجلها . وبقي الإمام يساير موكب الدعوة الجبّار في زحفه الروحي والفكري والاجتماعي المظفّر ، ويواكب انتصاراتها الرائعة التي كانت
هامش
( 1 ) كلمة ألقاها بالنيابة عن الشهيد الصدر قدس سره المحامي صبري القنبر ، وذلك في الاحتفال الذي أقيم بكربلاء ليلة 13 / رجب / 1379 ه بمناسبة ولادة أمير المؤمنين عليه السلام ( نشرت في كتاب : المهرجان العالمي بمولد الإمام بطل الإسلام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام في كربلاء ، 1379 ه ، 1960 م )