والظهور بثوب جديد لأنّ تاريخها لا يشرّفها ، فهي تجهد باستمرار على أن تقطع صلتها بتاريخها وحلقاتها السابقة وتبدو جديدة . وعلى عكس ذلك التجارب الخيّرة لرسالات السماء ، فإنّ كلّ تجربة منها تعتبر وجودها استمراراً لما سبقها ، وتعتزّ بتاريخها لوحدة الهدف واشتراكها جميعاً في قيادة أنبل معركة ضدّ الظلم والانحراف .
وأخيراً فارفعوا أيّها الأعزّاء أيديكم إلى اللَّه تعالى في هذه الليلة المباركة ضارعين إليه أن يتوب علينا جميعاً ، ويحقّق للُامّة انتصارها الشامل في معاركها الكبرى ، ويمسح عنها ذلّ الهزيمة ، ويدلّها على طريق الخلاص من العذاب الأليم الذي يعيشه المسلمون . . . « يا أيّها الذين آمنوا هل أدلّكم على تجارةٍ تنجيكم من عذابٍ أليم تؤمنون باللَّه ورسوله وتجاهدون في سبيل اللَّه بأموالكم وأنفسكم ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون » « 1 » . . .
هامش
( 1 ) الصفّ : 10