تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ومضات ( مجموعة من مقالات ومحاضرات ووثائق للسيد محمد باقر الصدر ) — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
الأهل والدار والمال والولد . وفي المدينة تنزل آيات القرآن بالتشريع الجنائي والمدني والتنظيم الاجتماعي والاقتصادي ، ويقود النبيّ صلى الله عليه وآله الغزوات ويبعث السرايا ويراسل الحكّام من الأكاسرة والقياصرة ويقيم حكم اللَّه في أرضه . فهل تغيّرت أسس حياة المسلمين في المدينة ؟ ! هذا هو الموضوع الذي أودّ أن أعالجه في هذا المقال : [

مظاهر الحياة الإسلاميّة في مكّة والمدينة :

]

الأذى البدني

: إنّ العهد المكّي إذا كان يتّصف بتحمّل الصحابة الأذى في أبدانهم ، ويحفظ لنا كيف كان بلال يسحب على الرمضاء وكيف أوذي عمّار وقتلت سميّة وكيف أوذي النبيّ صلى الله عليه وآله ، فإنّ طبيعة هذا الأذى ظلّت موجودة في المدينة . وقد أصيب النبيّ صلى الله عليه وآله في غزوة أحد ، وذكر التاريخ : أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كسرت رباعيّته وشجّ رأسه ، فجعل يمسح الدم عن وجهه ويقول كيف يفلح قوم شجّوا نبيّهم وكسروا رباعيّته وهو يدعوهم إلى اللَّه : فأنزل اللَّه « ليس لك من الأمر شيء » « 1 » « 2 » . وذكر التاريخ عن أبي موسى قال : خرجنا مع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في غزاة ونحن [ ستّة ] « 3 » نفر بيننا بعير نعتقبه ( أي يركبه واحد بعد واحد ) فنقبت أقدامنا
هامش
( 1 ) آل عمران : 128 ( 2 ) البداية والنهاية 4 : 29 ؛ كشف الغمّة 1 : 181 ؛ مجمع البيان 2 : 831 ( 3 ) ما بين العضادتين من المصدر
ومضات ( مجموعة من مقالات ومحاضرات ووثائق للسيد محمد باقر الصدر ) — صفحة 208 | اعداد المؤتمر العالمي للإمام الشهيد الصدر ( قده )