حدود صلاحيّاتها . ومن لم تتح له فرصة العمل ، أو كان عاجزاً عنه ، فعلى الدولة أن تضمن حقّه في الاستفادة من ثروات الطبيعة بتوفير مستوى الكفاية من العيش الكريم .
والنصوص الإسلاميّة واضحة كلّ الوضوح في التأكيد على المسؤوليّة المباشرة للدولة في الضمان الاجتماعي :
ففي الحديث عن الإمام جعفر عليه السلام أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كان يقول في خطبته : « من ترك ضياعاً فعليّ ضياعه ، ومن ترك ديناً فعليّ دينه » « 1 » .
وفي حديث آخر أنّ الإمام موسى بن جعفر عليه السلام قال محدّداً ما للإمام وما عليه : « إنّه وارث من لا وارث له ، يعول من لا حيلة له » « 2 » .
وفي خبر موسى بن بكر أنّ الإمام موسى عليه السلام قال له : « من طلب هذا الرزق من حلّه ليعود به على نفسه وعياله كان كالمجاهد في سبيل اللَّه ، فإن غلب عليه فليستدن على اللَّه وعلى رسوله ما يقوت به عياله ، فإن مات ولم يقضه كان على الإمام قضاؤه ، فإن لم يقضه كان عليه وزره . . . إلخ » « 3 » .
وجاء في كتاب الإمام علي عليه السلام إلى واليه على مصر : « ثمّ اللَّه اللَّه في الطبقة السفلى من الذين لا حيلة لهم من المساكين والمحتاجين وأهل البؤس والزمنى ، فإنّ في هذه الطبقة قانعاً ومعترّاً ، واحفظ اللَّه ما استحفظك من حقّه فيهم ، واجعل لهم قسماً من بيت مالك وقسماً من غلّات صوافي الإسلام في كلّ بلد ، فإنّ للأقصى منهم مثل الذي للأدنى . . . إلخ » « 4 » .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 6 : 211 ، الحديث 11
( 2 ) الكافي 1 : 541 ، الحديث 4
( 3 ) الكافي 5 : 93 ، الحديث 3
( 4 ) نهج البلاغة : 436 ، الرسالة 53