بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيّدنا محمّد وعلى آله الطاهرين ، وصحبه الميامين .
أيّها الشعب العراقي المسلم . . . إنّي أخاطبك أيّها الشعب الأبيّ وأنا أشدّ الناس إيمانا بك ، وبروحك الكبيرة . وبتاريخك المجيد ، وأكثرهم اعتزازا بما طفحت به قلوب أبنائك البررة من مشاعر الحب والولاء ، والبنوّة للمرجعيّة ، إذ تدفّقوا إلى أبيهم يؤكّدون ولاءهم للإسلام بنفوس ملؤها الغيرة والحمية والتقوى ، يطلبون منّي أن أظل إلى جانبهم أواسيهم ، وأعيش آلامهم عن قرب لأنّها آلامي .
وإنّي أودّ أن اأكّد لك - يا شعب آبائي وأجدادي - أني معك ، وفي أعماقك ، ولن أتخلّي عنك في محنتك ، وسأبذل آخر قطرة من دمي في سبيل الله من أجلك .
وأود أن اأكد للمسؤولين : أن هذا الكبت الذي فرض بقوّة الحديد والنار على الشعب العراقي فحرمه من أبسط حقوقه وحرّياته في ممارسة شعائره الدينيّة لا يمكن أن يستمر ، ولا يمكن أن يعالج دائما بالقوّة والقمع .
إن القوة لو كانت علاجا حاسما دائما لبقي الفراعنة والجبابرة .
أسقطوا الأذان من الإذاعة فصبرنا . .
وأسقطوا صلاة الجمعة من الإذاعة فصبرنا . . . .
وطوّقوا شعائر الإمام الحسين عليه السلام ومنعوا القسم الأعظم منها فصبرنا . .
وحاصروا المساجد وملأوها ( أمناً فصبرنا ، وقاموا بحملات الإكراه على الانتماء إلى حزبهم فصبرنا ، وقالوا إنّها فترة انتقال
الشهيد الصدر سنوات المحنة وأيام الحصار — صفحة 274
مساهمون: الشيخ محمد رضا النعماني
ص٢٧٤