في حياة الأمة فكريّة وسياسيّة ، وبنوعيّة القوى المعاصرة في الحوزة للمرجعيّة الموضوعيّة ، ومدي وجودها في الأمة ، ومدى علاقتها طردا أو عكسا مع أفكار المرجعيّة الصالحة . ولا بد من أخذ كل هذه العوامل بعين الاعتبار ، والتحفّظ من خلال مواصلة عملية التطوير المرجعي عن تعريض المرجعيّة ذاتها لانتكاسة تقضي عليها ، إلا إذا لو حظ وجود مكسب كبير في المحاولة ، ولو باعتبارها تمهيدا لمحاولة أخرى ناجحة يفوق الخسارة التي تترتّب على تفتّت المرجعيّة الصالحة التي تمارس تلك المحاولة ) .
كما أن السيد الشهيد أضاف بعض الملحقات والاقتراحات لمشروع المرجعيّة الموضوعيّة فيما بعد ، وقد لخّصها سماحة آية الله السيد كاظم الحائري في كتابه ( مباحث الأصول ) ( 1 ) بما يلي :
1 - اقتراح إنشاء حوزات علميّة فرعية في المناطق التي تساعد على ذلك ترفد بها الحوزة العلميّة الامّ .
2 - اقتراح إيجاد علماء في الفقه والأصول والمفاهيم الإسلامية في سائر أصناف الناس ، فليكن لنا من ضمن الأطباء علماء ، ومن ضمن المهندسين علماء ، وما إلى ذلك من الأصناف ، ولا يشترط في هؤلاء العلماء التخصّص والاجتهاد في الفقه والأصول ، ويكون كل من هؤلاء مصدر إشعاع في صنفه ، يبث العلم والمعرفة وفهم الأحكام الشرعيّة ، والمفاهيم الإسلامية فيما بينهم .
3 - ربط الجانب المالي للعلماء والوكلاء في الأطراف بالمرجعيّة الصالحة ، فلا يعيش الوكيل على ما تدر المنطقة عليه من الحقوق الشرعية بل يسلّم الحقوق كاملة إلى المرجعيّة ، وتموّله المرجعيّة ليس بالشكل المتعارف في بعض الأوساط من إعطاء نسبة مئويّة من تلك الأموال كالثلث ، أو الربع ، ممّا يجعل علاقة الوكيل بالمرجعيّة سنخ علاقة عامل المضاربة بصاحب رأس المال ، بل بشكل تغطية
( 1 ) الجزء الأول من القسم الثاني ، ص 99 .
الشهيد الصدر سنوات المحنة وأيام الحصار — صفحة 173
مساهمون: الشيخ محمد رضا النعماني
ص١٧٣