رغبة الناس في الدنيا وأمرها ونهيها وصرف قلوب أهلها عني ، وأصل
ذلك ما قال الله عز وجل في كتابه : * ( أم يحسدون الناس على ما آتاهم
الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا
عظيما ) * ( 1 ) فلو لم يكن ثواب ولا عقاب لكان بتبليغ الرسول ( صلى الله عليه وآله ) فرض
على الناس اتباعه ، والله عز وجل يقول : * ( ما آتاكم الرسول فخذوه وما
نهاكم عنه فانتهوا ) * ( 2 ) ، أتراهم نهوا عني فأطاعوا ، والذي فلق الحبة وبرأ
النسمة وغدا ( 3 ) بروح أبي القاسم ( صلى الله عليه وآله ) إلى الجنة لقد قرنت برسول الله ( صلى الله عليه وآله )
حيث يقول عز وجل : * ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل
البيت ) * ( 4 ) . . . " .
* اليقين في إمرة أمير المؤمنين للسيد ابن طاووس ص 101 الباب 122 ، بحار النوار ج 29
ص 550 الرقم 6 .
* *
5 - شحت عليها نفوس قوم .
من كلام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لبعض أصحابه وقد سأله : كيف دفعكم قومكم عن
هذا المقام وأنتم أحق به ؟ فقال :
" يا أخا بني أسد ، إنك لقلق الوضين ( 5 ) ، ترسل ( 6 ) في غير سدد ( 7 ) ، ولك
بعد ذمامة ( 8 ) الصهر وحق المسألة ، وقد استعلمت فاعلم : أما الاستبداد
هامش
( 1 ) النساء : 54 .
( 2 ) الحشر : 7 .
( 3 ) غدا غدوا : ذهب غدوة ، هذا أصله ، ثم كثر حتى استعمل في الذهاب والانطلاق أي
وقت كان .
( 4 ) الأحزاب : 33 .
( 5 ) الوضين : بطان يشد به الرحل على البعير كالحزام للسرج ، فإذا قلق واضطرب اضطرب
الرحل فكثر تململ الجمل وقل ثباته في سيره .
( 6 ) الارسال : الإطلاق والإهمال .
( 7 ) السدد : الاستقامة .
( 8 ) الذمامة : الحماية والكفاية ، والصهر : الصلة بين أقارب الزوجة وأقارب الزوج .