تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة أمير المؤمنين ( ع ) عن لسانه — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
رغبة الناس في الدنيا وأمرها ونهيها وصرف قلوب أهلها عني ، وأصل ذلك ما قال الله عز وجل في كتابه : * ( أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما ) * ( 1 ) فلو لم يكن ثواب ولا عقاب لكان بتبليغ الرسول ( صلى الله عليه وآله ) فرض على الناس اتباعه ، والله عز وجل يقول : * ( ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ) * ( 2 ) ، أتراهم نهوا عني فأطاعوا ، والذي فلق الحبة وبرأ النسمة وغدا ( 3 ) بروح أبي القاسم ( صلى الله عليه وآله ) إلى الجنة لقد قرنت برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حيث يقول عز وجل : * ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ) * ( 4 ) . . . " . * اليقين في إمرة أمير المؤمنين للسيد ابن طاووس ص 101 الباب 122 ، بحار النوار ج 29 ص 550 الرقم 6 . * * 5 - شحت عليها نفوس قوم . من كلام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لبعض أصحابه وقد سأله : كيف دفعكم قومكم عن هذا المقام وأنتم أحق به ؟ فقال : " يا أخا بني أسد ، إنك لقلق الوضين ( 5 ) ، ترسل ( 6 ) في غير سدد ( 7 ) ، ولك بعد ذمامة ( 8 ) الصهر وحق المسألة ، وقد استعلمت فاعلم : أما الاستبداد
هامش
( 1 ) النساء : 54 . ( 2 ) الحشر : 7 . ( 3 ) غدا غدوا : ذهب غدوة ، هذا أصله ، ثم كثر حتى استعمل في الذهاب والانطلاق أي وقت كان . ( 4 ) الأحزاب : 33 . ( 5 ) الوضين : بطان يشد به الرحل على البعير كالحزام للسرج ، فإذا قلق واضطرب اضطرب الرحل فكثر تململ الجمل وقل ثباته في سيره . ( 6 ) الارسال : الإطلاق والإهمال . ( 7 ) السدد : الاستقامة . ( 8 ) الذمامة : الحماية والكفاية ، والصهر : الصلة بين أقارب الزوجة وأقارب الزوج .