* *
1 - اللهم إني أستعديك على قريش .
من خطبة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في ذكر يوم الشورى والاستنصار على قريش :
" وقد قال قائل ( 1 ) : إنك على هذا الأمر يا بن أبي طالب لحريص ،
فقلت : بل أنتم والله لأحرص وأبعد ، وأنا أخص وأقرب ، وإنما طلبت حقا
لي وأنتم تحولون بيني وبينه ، وتضربون وجهي ( 2 ) دونه . فلما
قرعته بالحجة ( 3 ) في الملأ الحاضرين هب ( 4 ) كأنه بهت لا يدري
ما يجيبني به !
اللهم إني أستعديك على قريش ومن أعانهم ! فإنهم قطعوا رحمي ،
وصغروا عظيم منزلتي ، وأجمعوا على منازعتي أمرا هو لي . ثم قالوا : ألا
إن في الحق أن تأخذه ، وفي الحق أن تتركه " .
* نهج البلاغة ( صبحي الصالح ) الخطبة 172 ص 246 ، شرح ابن أبي الحديد لنهج البلاغة
ج 4 ص 103 - 104 .
هامش
( 1 ) القائل هو عبد الرحمن بن عوف .
( 2 ) ضرب الوجه : كناية عن الرد والمنع .
( 3 ) من قرعه بالعصا ضربه بها .
( 4 ) هب : من هبيب التيس أي صياحه ، أي كان يتكلم بالمهمل مع سرعة حمل عليها الغضب .