تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة أمير المؤمنين ( ع ) عن لسانه — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
علينا بهذا المقام ونحن الأعلون نسبا ، والأشدون برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) نوطا ( 1 ) ، فإنها كانت أثرة شحت عليها نفوس قوم ، وسخت عنها نفوس آخرين ، والحكم الله ، والمعود إليه القيامة . ودع عنك نهبا ( 2 ) صيح ( 3 ) في حجراته ( 4 ) * ولكن حديثا ما حديث الرواحل وهلم ( 5 ) الخطب ( 6 ) في ابن أبي سفيان ، فقد أضحكني الدهر بعد إبكائه ، ولا غرو والله ، فياله خطبا يستفرغ العجب ، ويكثر الأود ( 7 ) ! حاول القوم إطفاء نور الله من مصباحه ، وسد فواره ( 8 ) من ينبوعه ، وجدحوا ( 9 ) بيني وبينهم شربا وبيئا ( 10 ) ، فإن ترتفع عنا وعنهم محن البلوى ، أحملهم من الحق على محضه ( 11 ) ، وإن تكن الأخرى * ( فلا تذهب نفسك عليهم حسرات ، إن الله عليم بما يصنعون ) * ( 12 ) " . * نهج البلاغة ( صبحي الصالح ) الخطبة 162 ص 231 ، الأمالي للصدوق المجلس 90 الحديث 5 ، علل الشرايع للصدوق ج 1 الباب 121 الرقم 2 ص 175 ، الارشاد للمفيد ج 1 ص 294 ، المسترشد للطبري ص 63 - 64 ، بحار الأنوار ج 29 ص 485 الرقم 6 . * * *
هامش
( 1 ) النوط : التعلق والالتصاق . ( 2 ) النهب : الغنيمة . ( 3 ) صيح : صيغة المجهول من صاح : أي صاحوا للغارة . ( 4 ) حجراته : جمع حجرة : الناحية . ( 5 ) هلم : اذكر . ( 6 ) الخطب : عظيم الأمر وعجيبه . ( 7 ) الأود : الإعوجاج . ( 8 ) الفوار من الينبوع : الثقب الذي يفور الماء منه بشدة . ( 9 ) جدحوا : خلطوا . ( 10 ) الشرب : النصيب من الماء . والوبئ : ما يوجب شربه من الوباء . ( 11 ) محض الحق : خالصه . ( 12 ) فاطر : 8 .