صدقة فناجيته ، إذ عاتب الله قوما فقال : * ( أأشفقتم أن تقدموا بين يدي
نجواكم صدقات ) * ( 1 ) الآية ، أم أنا ؟ "
قال : بل أنت . قال ( عليه السلام ) :
" فأنشدك بالله ، أنت الذي قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لفاطمة : زوجتك أول
الناس إيمانا ، وأرجحهم إسلاما . في كلام له ، أم أنا ؟ " .
قال : بل أنت . قال ( عليه السلام ) :
" فأنشدك بالله يا أبا بكر ، أنت الذي سلمت عليه ملائكة سبع سماوات
يوم القليب ، أم أنا ؟ "
قال : بل أنت .
قال : فلم يزل ( عليه السلام ) يورد مناقبه التي جعل له ورسوله ( صلى الله عليه وآله ) دونه ودون غيره ،
ويقول له أبو بكر : بل أنت .
قال ( عليه السلام ) :
" فبهذا وشبهه يستحق القيام بأمور أمة محمد ( صلى الله عليه وآله ) فما الذي غرك
عن الله تعالى وعن رسوله ودينه ، وأنت خلو مما يحتاج إليه أهل
دينه " .
قال : فبكى أبو بكر وقال : صدقت يا أبا الحسن ، أنظرني قيام يومي فأدبر ما
أنا فيه وما سمعت منك .
قال : فقال علي ( عليه السلام ) :
" لك ذلك يا أبا بكر " .
* الإحتجاج للطبرسي ج 1 ص 304 ، الخصال للصدوق أبواب الأربعين الرقم 30
ص 548 ، تاريخ الطبري ج 2 ص 236 ، بحار الأنوار ج 29 ص 3 .
هامش
( 1 ) المجادلة : 13 .