والجوهر والجسم والمتحيز والنامي والمغتذي والمتحرك والحساس والعاقل والمختار والناطق والضاحك وغير ذلك وكذا الحكم بأنه حادث حكم بأنه موجود وانه في زمان وان لعدمه زمانا سابقا ولوجوده زمانا لاحقا وان له موجدا فهذه أحكام متعددة يتضمنها الحكم بأنه حادث ولكن ليست هذه التفاصيل حاضرة في البال متميزة بعضها عن بعض واستحضارها جميعا عند الدخول في العبادة من الوسواس الذي ورد فيه انه من عمل الشيطان فان من دخل عليه وقت الظهر وهو يعلم وجوب الصلاة عليه فقام يصلى فهو نظير من دخل عليه عالم فقام لتعظيمه ولو قال انتصب قائما تعظيما لدخول هذا الفاضل لأجل فضله قياما مقارنا لدخوله مقبلا عليه بوجهي لعد سفيها في عقله لأن هذه المعاني مخطورة بالبال لا يستدعي حضورها جملة في القلب طولا في الزمان وانما يطول زمان نظم الألفاظ الدالة عليها اما تلفظا باللسان أو حديثا بالنفس ومنه ينشأ شك آخر هو فوات المقارنة حينئذ بمجموع النية لأنها مترتبة الاجزاء يتعذر استحضار تفصيلها دفعة واحدة فالمقارن لأول العمل هو الجزء الأخير منها لا غير ويقوى لو وقع التلفظ بهذه الألفاظ المستحدثة المرتلة بالإعراب والتجويد فإنه عمل يحتاج إلى قصد اليه ونية ينبعث منها فما أبعده ان يكون هو النية بل هو إلى البدعة أقرب واما المقارنة والاستدامة فيتبين حالهما مما قرره بعض المحققين [ 1 ] ومحصوله مع تتميم ان الحركات الصادرة منا بالاختيار انما تصدر بعد تصور الفعل والغاية والضرورة قاضية بأنه كثيرا ما نغفل عنهما في أثناء الحركة ومع ذلك تصدر تلك الحركة من غير انقطاع ولا فتور خصوصا إذا كانت تلك الحركة مما اعتادته النفس وتمرنت فيه وظاهر ان الحركة الصادرة عن الإرادة الناشئة من تصور النفع والغرض يطلق عليها في العرف أنها صادرة بنية تلك المنفعة وانه عمل بنيته وان ذهل المتحرك في أثنائها عن تصورها وتصور الفعل لكن يكون بحيث لو رجع إلى نفسه لاستشعر به ما لم تحدث له إرادة أخرى لإصدار تلك الحركة ناشئة من تصور غرض آخر وكما يجوز الذهول في الأثناء مع بقاء الاشتغال بالحركة كذلك يمكن صدورها أيضا بالإرادة لغرض مع الذهول عنهما مفصلا [ 2 ] في ابتداء الفعل أيضا إذا تصور الفعل والغرض في زمان سابق
هامش
[ 1 ] آقا حسين في شرح الدروس م
[ 2 ] الط ان يعول مفصلين بصيغة التثنية وهيهنا بحث وهو انه إذا كان الذهول عنهما ذهولا عنهما حال كونهما مفصلين فيصورهما مجملين متحقق ولا بعد بالاكتفاء بالتصور الإجمالي فالمقارنة متحققه ثم أقول ولم لم يقيد هذا المحقق الذهول والأثناء بالتفصيل حجة مع أنه لا يتصور الفرق بينهما جدا