2 . حجّية الظواهر
وهذا ما يظهر منه في مواطن عديدة في كتابه حين استشهد بالنصوص القرآنية معولًا على ظاهرها مضافاً إلى نصّها .
3 . حجّية خبر الآحاد
وهي من المسائل التي احتدم الكلام فيها عند الأقدمين من فقهائنا ، فذهب البعض إلى منعها وعدم العمل بها بل إلى استحالتها ، والحجّة عندهم خصوص الخبر المتواتر ، فيما ذهب الآخرون إلى حجّية أخبار الآحاد واعتبارها . وممّن ذهب إلى هذا الرأي فقيهنا المترجم ، حيث أفتى في عدّة مواضع من كتابه بمضمون أخبار الآحاد ، كما سنقف على ذلك عند التعرّض للمجموع من فقهه وفتاواه .
4 . التعارض
وهو من أهمّ مسائل علم الاصول وأجلّها ؛ لكثرة ابتلاء الفقيه بها في مقام البحث والاستنباط ، ويُرجع في مثل هذه الحالات عادةً إلى المرجّحات ، وقسّمها الاصوليون إلى المرجّحات السندية والمرجّحات الدلالية .
وقد أشار الشيخ الكليني إلى القسم الثاني منها في مقدّمة كتابه عند الإشارة إلى اختلاف الأخبار وتعارضها ، منبّهاً على عدم إمكان الجمع بينها بالرأي دون الرجوع إلى الموازين التي أقامها الأئمّة عليهم السلام في مثل هذه الحالات . وهذه الموازين بحسب ما حدّدها هي :
أ - الموافقة للكتاب .
ب - مخالفة الجمهور .
ج - الأخذ بالخبر المجمع عليه .
قال قدس سره : « إنّه لا يسع أحداً تمييز شيء ممّا اختلف الرواية فيه عن العلماء عليهم السلام برأيه ، إلّا على ما أطلقه العالم بقوله عليه السلام : « اعرضوها على كتاب اللَّه ؛ فما وافق كتاب اللَّه عزّوجلّ فخذوه ، و ما خالف كتاب اللَّه فردّوه » ، وقوله عليه السلام : « دعوا ما وافق القوم ، فإنّ الرشد في خلافهم » ، وقوله عليه السلام : « خذوا بالمجمع عليه ؛ فإنّ المجمع عليه لا ريب فيه » .