2 . ما رواه في الخصال عن محمّد بن علي بن ماجيلَوَيه عن اثنا عشر إماماً من آل محمّد كلّهم محدّثون بعد رسول اللَّه ، وعلي بن أبي طالب منهم . « 1 »
الملامح العامّة للبعد الفقهي
تنحصر دراسة هذا البعد في حدود القسم الثاني من كتاب الكافي ، أي قسم الفروع ؛ إذ لا سبيل لاستكشاف الملامح العامّة من فقهه وتسليط الضوء عليها غير ما بثّه من آراء واستدلالات وبيانات فقهية خلال بحوثه الروائية .
وقد أورد في هذا القسم من كتابه نحو عشرة آلاف حديث من أبواب الفقه كافّة ، من الطهارة إلى الديات ، مبوّباً هذه الأحاديث بتقسيم فنّي مبتكر ودقيق ، خالٍ من التكرار والتداخل والخلط . وقد ختم بعض الأبواب بالنوادر من الأخبار ، سالكاً في بيان الأحاديث الفقهية مسلك أهل الحديث في إيراد الأخبار في كلّ مسألة وباب مع بيانٍ ما - إذا اقتضى الأمر ذلك - لموارد تعارض الأخبار ، أو بيان رأيه وفتواه على ضوء الروايات التي ينقلها ، أو ببحث فروع الباب ومسائله بحثاً فقهياً استدلالياً قبل إيراد الأخبار الواردة فيها ، كما فعل ذلك في أوّل كتاب الإرث ، أو بتلخيص عامّ لمضمون مجموعة من الأبواب وأحاديثها ، كما فعل ذلك في باب السهو والشكّ في كتاب الصلاة .
كما ضمّن كتابه - تمشّياً مع طريقة الفقهاء في بحوثهم - استشهادات عديدة لكلمات وآراء من سبقه من الفقهاء من أصحاب الأئمّة عليهم السلام ؛ من أمثال زُرارة بن أعيَن ، ويونس بن عبد الرحمن ، والفضل بن شاذان .
و من أجل توضيح هذه الموارد نتوقّف عندها ؛ لتسليط الضوء عليها وإيضاحها به شكل أكثر تفصيلًا :
1 - بيان الفتوى على ضوء الأخبار والاستدلال عليها
قد ذكر الفقهاء أنّ الغسلة الثانية في الوضوء سنّة ، بل ادُّعي الإجماع عليه . وذهب الشيخ الكليني قدس سره إلى أنّه لا يؤجر على الثانية ، مستدلّاً على ذلك بقول أبي عبد اللَّه عليه السلام :
هامش
( 1 ) . الخصال ، ص 480 .