بينهما طبقة واحدة إلّا إذا كان المروى عنه ممن عمّر عمراً طويلًا أو كان الراوى ممن شرع فى تحمل الحديث قبل الزمان المتعارف أخذه فيه ، بل قد يحصل العلم بذلك فى القسم الثانى أيضاً ، بتتبع النظائر ، أو انضمام القرائن الاخر ترتيب الطبقات على النحو الذى ذكره العسقلانى ، حيث جعل الطبقات من الصحابة إلى الترمذى المتوفى سنة تسع وسبعين ومأتين اثنتى عشرة طبقة فجعل :
الاولى : الصحابة وان لم يكن له إلّا الرؤية .
والثانية : كبار التابعين كابن المسيّب .
والثالثة : الوسطى منهم كالحسن .
والرابعة : طبقة تليهم جلّ رواياتهم عن كبار التابعين كالزهرى .
والخامسة : الصغرى منهم الذين رأوا الواحد والاثنين و لم يثبت لبعضهم السماع من الصحابة كالأعمش .
والسادسة : طبقة عاصروا الخامسة و لكن لم يثبت لهم لقاء لأحد من الصحابة كابن جريج .
والسابعة ، والثامنة ، والتاسعة : الكبار والوسطى والصغرى من تبع الاتباع كمالك ، وابن عييّنة ، والشافعى .
والعاشرة ، والحادية عشرة ، والثانية عشرة : الكبار والوسطى والصغار من الآخذين عن تبع الأتباع كاحمد ، والبخارى ، والترمذى .
وحاصله جعل التابعين خمس طبقات ، وجعل كل من تبع الاتباع والآخذين عن تبع الاتباع ثلاثاً ، فيصير مجموعها بانضمام الصحابة اثنتى عشرة تكثيراً للعدد ، و من غير موجب ، إذ لا يتصور للخصوصيات التى بها ميّز بعض التابعين ، أو تبع الأتباع ، أو الآخذين عنهم من بعض فائدة يعتدّ بها ، فلو روى واحد من التابعين من أى طبقة كان من طبقاتهم الخمس شيئا عن صحابى ، لا يمكننا الحكم بارسالها بعدم ثبوت رؤيته له ، أوروايته عنه .
الثالث : ان كثيراً من الطبقات ينقسم آحادها إلى كبار وصغار ، فالصغار منهم هم
شناخت نامهء كلينى و الكافى ( فارسى ) — صفحة 625
مساهمون: محمد قنبرى
ص٦٢٥