لذلك فانّه ممّا غفل عنه الجميع هذا حاصل كلامه رحمه الله وهو غير واضح بل الذى ينبغى تحقيقه انّه ان روى عن الباقر عليه السلام فالظاهر انّه الثقّة ان كان الراوى عنه عاصم بن حميد و يوسف بن عقيل أو عبيد اللَّه لأنّ « جش » ذكر انّ هؤلاء يروون عنه كتاباً بل لا يبعد كونه الثقة اذا روى عن الباقر عن علىّ عليهما السلام لأن كلًا من البجلى والأسدى صنّف كتاب القضاء لأمير المؤمنين عليه السلام كما ذكره « جش » ومع انتفاء هذه القرائن فإذا روى عن الباقر عليه السلام فهو مردود لما ذكره وأمّا المروىّ عن الصادق عليه السلام فيحتمل كونه من الصحيح و من الحسن دون الضّعيف لما عرفت و ذكر الاستاد ان ما حقّقه رحمه الله حسن الّا ان ما يظهر منه أخيراً من حصر الاحتمال فى الصّحيح والحسن غير حسن إذ فيمن يروى عن الصادق عليه السلام ممّن يسمّى بهذا من هو مجهول أيضاً الّا أن يقال باتّحاده مع أحد الأربعة لا أنه شخص عليحده وقد نقل فى المنتهى عن جميع التصريح بأن محمد بن قيس أربعة وهو كما قيل انّه غير بعيد و لكن ينبغى المراجعة والتأمّل فى ذلك حتى يتّضح الحال و يرتفع اضطراب المقال .
و منهم أحمد بن محمّد فعن الفاضل عبدالنّبى رواية عن أحمد بن محمّد فإن كان فى كلامه الشيخ فى أوّل السّند أو ما قاربه فهو ابن الوليد و إن كان فى آخره عن الرّضا عليه السلام فهو البزنطى و إن كان فى الوسط فيحتمل كونه ابن محمد بن عيسى و غيره و يعرف بالممارسة فى أحوال الطبقات و عن الشهيد الثانى فى درايته فى بيان المتّفق و المفترق ان هذا الاسم يعنى أحمد بن محمّد مشترك بين جماعة منهم أحمد بن محمّد بن عيسى و أحمد بن محمّد بن خالد و أحمد بن محمّد بن نصر و أحمد بن محمّد بن الوليد و جماعة آخرون من أفاضل أصحابنا لى تلك الأعصار يتميّز عند الإطلاق بقرائن الزمان فإن المروى عنه إن كان من الشيخ فى أوّل السند أو ما قاربه فهو أحمد بن محمّد بن الوليد و إن كان فى آخره مقارناً للرّضا عليه السلام فهو أحمد بن محمّد أبى نصر البزنطى و إن كان فى الوسط فالأغلب ان يريد به أحمد بن محمّد بن عيسى و قد يراد غيره و يحتاج فى ذلك إلى فضل قوّة و تميّز و اطلاع على الرجال و مراتبهم ولكنّه مع الجهل لايضرّ لأنّ جميعهم ثقات انتهى و فى الكلامين المنقولين بحث ستطلع ان شاء اللَّه .
شناخت نامهء كلينى و الكافى ( فارسى ) — صفحة 453
مساهمون: محمد قنبرى
ص٤٥٣