والذي يظهر خلاف ذلك ؛ إذ الموجود في الكافى روايته بواسطة العدّة عن غير الثلاثة المذكورين ، فمن ذلك جعفر بن محمّد ؛ إذ في باب النهي عن الاسم من اصوله :
« عدّة من أصحابنا عن جعفر بن محمّد عن ابن فضّال » . « 1 »
ومنه سعد بن عبداللَّه ، ففي باب الغيبة - وهو بعد الباب السابق - : « عدّة من أصحابنا عن سعد بن عبداللَّه عن أحمد » « 2 » و روى بعده بحديثٍ : « عدّة من أصحابنا عن سعد بن عبداللَّه عن أيّوب بن نوح » . « 3 »
ومنه الحسين بن الحسن بن يزيد ، ففي باب أنّه ليس شيء من الحقّ في أيدي الناس إلّا ما خرج من عند الأئمّة عليهم السلام : « عدّة من أصحابنا عن الحسين بن الحسن بن يزيد » . « 4 »
ومنه عليّ بن إبراهيم على ما حكي من ثلاث نسخ من الكافى في باب البطّيخ من كتاب الصيد والذبائح والأطعمة ، ففيه : « عدّة من أصحابنا عن عليّ بن إبراهيم » « 5 » وليس في بعض النسخ ذلك ، بل روايته عنه بلا واسطة ، كما هو المعهود المتكرّر ، فيمكن أن يكون من زيادات النسّاخ وإن كان بعيداً .
وقد وقفت على ذكر العدّة في أواسط السند في باب من اضطرّ إلى الخمر للدواء من كتاب الأشربة حيث قال : « علي بن محمّد بن بندار ، عن أحمد بن أبي عبداللَّه ، عن عدّة من أصحابنا » . « 6 »
و لم أقف على تصريح من الكلينيّ ولا من غيره على أشخاص ما ذكر من العدّة ، فيحتمل كونهم ما مرّ في إحدى الثلاث السابقة ، و أن يكونوا غيرهم ، أو مجتمعين منهم و من غيرهم ، فتقف الرواية مع عدم التعيين .
ولعلّه أمكن التعيين بتتبّع أسانيد ما في الكافى أو أحوال الرجال خصوصاً ما في المشتركات ، ولعلّ اللَّه تعالى يوفّقنا عليه بعد ذلك .
وربّما يستفاد ممّا ذكره الميرزا رحمه الله وغيره في الاعتذار عن ضعف العدّة عن سهل ، بأنّ اتّفاق الجماعة على الكذب بعيد جدّاً قبول الرواية في جميع ما توسّط فيه العدّة .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 333 ، ح 3 .
( 2 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 341 ، ح 33 .
( 3 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 341 ، ح 25 .
( 4 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 400 ، ح 6 .
( 5 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 361 ، ح 1 و 3 .
( 6 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 413 و 414 ، ح 9 .