تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنظوم من كلام المعصوم ( وتليه الحاشية على أصول الكافي ' كتاب التوحيد '" ) " — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
وذكر ابنَ أخيه باسم الشيخ عليّ الصغير . « 1 »

ولادته :

في عام ثلاث عشرة أو أربع عشرة وألف ، وفي « جبع » إحدى قرى جبل عامل « 2 » ، أشرق ذلك الكوكب المضيء ، وأطلّ على الدنيا بوجه باسم ، ملأ قلب أبويه محبّة وأملًا ، فمنحاه اسم « عليّ » ، ولم يطل الوقت كثيراً حتّى برزت فيه ملامح النبوغ والذكاء .

قرية جُبَع :

« جبع » اسم عبراني معناه التلّ ، وتسمّى أحياناً « جباع » بالمدّ ، وتعرف ب « جبع الحلاوة » تمييزاً لها عن « جبع الشوق » في جبل لبنان ، و « جبع بنيامين » في فلسطين . « 3 » وهي تقع في أقصى شمال لبنان ، وتعتبر من أنزه البلاد وأطيبها هواءً ، وأعذبها ماءً ، وأكثرها وألذّها ثماراً ، فكانت هي و « جزّين » و « مشغرى » مجمع علماء جبل عامل وطلّابها . ولا ريب في أنّ للبيئة الجغرافية المناسبة ، والهواء المعتدل الذي كانت تتّصف به تلك المنطقة ، وجمال الطبيعة ، وكثرة الينابيع ، وانتشار الزهور والخضرة ، ووفرة الثمار اللذيذة ، الأثر الكبير في بروز علماء كبار أمثال الحرّ العاملي والشيخ البهائي
هامش
( 1 ) . المصدر ، ص 536 . ( 2 ) . أمل الأمل ، ج 1 ، ص 129 - 130 ؛ رياض العلماء ، ج 4 ، ص 198 ؛ الدرّ المنثور ، ج 2 ، ص 245 ؛ روضات الجنّات ، ج 4 ، ص 391 ؛ موسوعة طبقات الفقهاء ، ج 12 ، ص 227 ، وجميع هؤلاء اتّفقوا على أنّ تاريخ ولادته ما ذُكر أعلاه . لكنّ المترجم نفسه قال في موضع آخر من كتابه الدرّ المنثور ، ج 2 ، ص 239 : « ثمّ سافرت‌إلى مكّة المشرّفة بعد وفاة والدي ، وذلك في سنة اثنتين أو ثلاث وثلاثين بعد الألف ، وسنّي إذا ذاك نحو ستّ عشرة سنة . . . » . وإذا صحّ ذلك يكون مولده إمّا في السنة السادسة عشرة بعد الألف ، أو في السنة السابعة عشرة بعد الألف . والأمر سهل ، إذ لعلّ ذكره لسني عمره وقت حجّه على نحو التخمين ، لا التحقيق ؛ واللَّه العالم . ( 3 ) . انظر كتاب : الشهيد الثاني زين الدين بن عليّ بن أحمد العاملي الشامي ، ص 20 - 21 .