هذا ؟ إنه والله أول من آمن بي وصدقني ، وأول الخلق ورودا
علي الحوض ، وهو آخر الناس بي عهدا ، لا يبغضه أحد إلا
أكبه الله على منخره في النار . فازدادت بذلك غيظا علي .
ولما رميت بما رميت اشتد ذلك على النبي ، فاستشارني في
أمرها ، فقلت : يا رسول الله ، سل جاريتها بريرة واستبرئ الحال
منها ، فان وجدت عليها شيئا فخل سبيلها ، فالنساء كثيرة .
فأمرني أن أتولى مسألة بريرة ، وأن استبرئ الحال منها ،
ففعلت ذلك ، فحقدت علي ، والله ما أرادت بها سوءا ، لكني
نصحت لله ولرسوله .
وأمثال ما ذكرت كثيرة ، فان شئتم فاسألوها ما الذي
نقمت علي حتى خرجت مع الناكثين لبيعتي ؟ وسفكت دماء
شيعتي ؟ . . . ) .
* كتاب الجمل للمفيد ص 218 .
حياة أمير المؤمنين ( ع ) عن لسانه — صفحة 88
مساهمون: محمد محمديان
ص٨٨