يجد أعوانا أنت يكف يده ، ويحقن دمه ، ولا يفرق بينهم .
يا علي ، ما بعث الله رسولا إلا وأسلم معه قوم طوعا وقوم آخرون
كرها ، فسلط الله الذين أسلموا كرها على الذين أسلموا طوعا
فقتلوهم ليكون أعظم لا جورهم .
يا علي وانه ما اختلفت أمة بعد نبيها إلا ظهر أهل باطلها على
أهل حقها ، وإن الله قضى الفرقة والاختلاف على هذه الأمة ولو
شاء الله لجعلهم على الهدى حتى لا يختلف اثنان من خلقه ،
ولا يتنازع في شئ من أمره ، ولا يجحد المفضول ذا الفضل فضله ،
ولو شاء عجل النقمة ، فكان منه التغيير حتى يكذب الظالم ،
ويعلم الحق أين مصيره . ولكن جعل الدنيا دار الأعمال ، وجعل
الآخرة دار القرار ، ليجزي الذين أساؤوا بما عملوا ويجزي الذين
أحسنوا بالحسنى .
فقلت : الحمد لله شكرا على نعمائه ، وصبرا على بلائه ،
وتسليما ورضا بقضائه ) .
* كتاب سليم بن قيس ص 21 ، مسند أبي يعلي ج 1 ص 284 الرقم 561 ، مستدرك الحاكم ج 3
ص 139 الرقم 104 ، تاريخ بغداد ج 12 ص 398 الرقم 6859 ، المناقب للخوارزمي الفصل
6 ص 26 ، تاريخ دمشق ج 2 ص 322 الرقم 834 و 837 ، كفاية الطالب الباب 66
ص 273 ، الرياض النضرة ج 3 ص 184 ، فرائد السمطين ج 1 الباب 30 الرقم 115 ، مجمع
الزوائد ج 9 ص 118 ، كنز العمال ج 13 ص 176 الرقم 36523 ، إحقاق الحق ج 6 ص 182 ،
غاية المرام الباب 65 ص 573 ، بحار الأنوار ج 28 ص 50 ، بحار الأنوار ج 41 ص 4 ، سمط
النجوم ج 2 ص 494 الرقم 87 .
* * *
حياة أمير المؤمنين ( ع ) عن لسانه — صفحة 242
مساهمون: محمد محمديان
ص٢٤٢