المصدوق عن يومي هذا وعهد إلي فيه فقال : يا علي ، كيف بك إذا
بقيت في حثالة من الناس تدعو فلا تجاب ، وتنصح عن الدين فلا تعان .
وقد مال أصحابك ، وشنف لك نصحاؤك ، وكان الذي معك
أشد عليك من عدوك ، إذا استنهضتهم صدوا معرضين ، وإن
استحثثتهم أدبروا نافرين ، يتمنون فقدك لما يرون من قيامك بأمر
الله عز وجل وصرفك إياهم عن الدنيا ، فمنهم من قد حسمت طمعه
فهو كاظم على غيظه ، ومنهم من قتلت أسرته فهو ثائر متربص بك
ريب المنون وصروف النوائب ، وكلهم نغل الصدر ، ملتهب الغيظ
فلا تزال فيهم كذلك حتى يقتلوك مكرا ، أو يرهقوك شرا .
وسيسمونك بأسماء قد سموني بها ، فقالوا : ( كاهن ) وقالوا ( ساحر )
وقالوا : ( كذاب مفتر ) فاصبر فان لك في أسوة ، وبذلك أمر الله إذ
يقول : ( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنه ) . ( الأحزاب / 21 )
يا علي ، إن الله عز وجل أمرني أن أدنيك ولا أقصيك ، وأن
أعلمك ولا أهملك ، وأن أقربك ولا أجفوك . فهذه وصيته إلي ، وعهده لي ) .
* دستور معالم الحكم ص 85 .
- 195 -
4 - قال [ رسول الله صلى الله عليه وآله ] : ضغائن في صدور أقوام
لا يبدونها لك إلا من بعدي .
ومن كلام له عليه السلام :
قال سليم : وحدثني علي بن أبي طالب عليه السلام أنه قال :
حياة أمير المؤمنين ( ع ) عن لسانه — صفحة 240
مساهمون: محمد محمديان
ص٢٤٠