( كنت أمشي مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في بعض
طرق المدينة ، فأتينا على حديقة ، فقلت : يا رسول الله ما أحسنها من حديقة .
قال صلى الله عليه وآله وسلم : ما أحسنها ، ولك في الجنة أحسن منها .
ثم أتينا على حديقة أخرى فقلت : يا رسول الله ما أحسنها من حديقة .
قال صلى الله عليه وآله وسلم : ما أحسنها ، ولك في الجنة أحسن منها .
حتى أتينا على سبع حدائق ، أقول : يا رسول الله ما أحسنها
ويقول : لك في الجنة أحسن منها ، فلما خلاله الطريق اعتنقني ثم
أجهش باكيا وقال : بأبي الوحيد الشهيد .
فقلت : يا رسول الله ما يبكيك ؟
فقال : ضغائن في صدور أقوام لا يبدونها لك إلا من بعدي ،
أحقاد بدر ، وتراث أحد . فقلت : في سلامة من ديني ؟
قال : في سلامة من دينك ، فأبشر يا علي ، فان حياتك وموتك
معي ، وأنت أخي ، وأنت وصيي ، وأنت صفيي ، ووزيري ،
ووارثي ، والمؤدي عني ، وأنت تقضي ديني ، وتنجز عداتي عني ،
وأنت تبرئ ذمتي ، وتؤدي أمانتي ، وتقاتل على سنتي الناكثين من
أمتي ، والقاسطين والمارقين ، وأنت مني بمنزلة هارون من موسى ،
ولك بهارون أسوة حسنة إذ استضعفه قومه وكادوا يقتلونه ، فاصبر
لظلم قريش إياك ، وتظاهرهم عليك فإنك بمنزلة هارون من موسى
ومن تبعه ، وهم بمنزلة العجل ومن تبعه ، وإن موسى أمر هارون
حين استخلفه عليهم إن ضلوا فوجد أعوانا أن يجاهدهم بهم ، وإن لم
حياة أمير المؤمنين ( ع ) عن لسانه — صفحة 241
مساهمون: محمد محمديان
ص٢٤١