وأقبل المشركون الينا ، فحملوا علينا حملة رجل واحد ، واستشهد من
المسلمين من استشهد ، وكان ممن بقي من الهزيمة ، وبقيت مع
رسول الله صلى الله عليه وآله ، ومضى المهاجرون والأنصار إلى
منازلهم من المدينة ، كل يقول : قتل النبي وقتل أصحابه .
ثم ضرب الله غز وجل وجوه المشركين ، وقد جرحت بين يدي
رسول الله صلى الله عليه وآله نيفا وسبعين جرحة ، منها هذه وهذه - ثم
القى عليه السلام رداءه وأمر يده على جراحاته - وكان مني في ذلك ما
على الله عز وجل ثوابه إن شاء الله ) .
ثم التفت عليه السلام إلى أصحابه فقال : ( أليس كذلك ؟ ) .
قالوا : بلى يا أمير المؤمنين .
* الخصاص ج 2 ص 364 الرقم 58 ، الإختصاص للمفيد ص 167 ، بحار الأنوار ج 38 ص 170 .
- 118 -
4 - فكسرت جفن سيفي وقلت في نفسي : لأقاتلن به عنه حتى
اقتل .
من كلام له عليه السلام في ذكر غزاة أحد .
قال أمير المؤمنين عليه السلام :
( لما انهزم الناس يوم أحد عن رسول الله صلى الله عليه وآله لحقني
من الجزع عليه ما لم أملك نفسي ، وكنت أمامه أضرب بسيفي بين
يديه ، فرجعت أطلبه فلم أره ، فقلت : ما كان رسول الله ليفر ، وما
حياة أمير المؤمنين ( ع ) عن لسانه — صفحة 154
مساهمون: محمد محمديان
ص١٥٤