رأيته في القتلى ، وأظنه رفع من بيننا إلى السماء ، فكسرت جفن
سيفي ، وقلت في نفسي لأقاتلن به عنه حتى اقتل ، وحملت على
القوم ، فأفرجوا ، فإذا أنا برسول الله صلى الله عليه وآله قد وقع على
الأرض مغشيا عليه ، فقمت على رأسه ، فنظر إلي وقال : ما صنع
الناس يا علي ؟
فقلت : كفروا يا رسول الله وولوا الدبر من العدو وأسلموك .
فنظر النبي صلى الله عليه وآله إلى كتيبة قد أقبلت إليه ، فقال
لي : رد عني يا علي هذه الكتيبة .
فحملت عليها بسيفي ، أضربها يمينا وشمالا حتى ولوا الادبار .
فقال لي النبي صلى الله عليه وآله : أما تسمع يا علي مديحك في
السماء ، إن ملكا يقال له رضوان ينادي : لا سيف إلا ذو الفقار
ولا فتى إلا علي .
فبكيت سرورا ، وحمدت الله سبحانه على نعمته ) .
* الارشاد للمفيد ج 1 ص 86 ، مسند أبي يعلي الموصلي ج 1 ص 278 الرقم 542 ، إعلام الورى
ص 194 ، مناقب آل أبي طالب ج 2 ص 34 ، أسد الغابة ج 4 ص 21 ، ارشاد القلوب ج 2
ص 34 ، كنز العمال ج 10 ص 426 الرقم 30027 ، إحقاق الحق ج 18 ص 83 ، بحار الأنوار
ج 41 ص 83 .
- 119 -
5 - والله لا برحت حتى اقتل
لما انهزم الناس عن النبي صلى الله عليه وآله في يوم أحد وثبت
حياة أمير المؤمنين ( ع ) عن لسانه — صفحة 155
مساهمون: محمد محمديان
ص١٥٥