1 - فقد أتاك الأسد الصؤول
.
من شعر له عليه السلام في جواب طلب طلحة بن أبي طلحة للمبارزة .
قد كانت راية قريش [ يوم أحد ] مع طلحة بن أبي طلحة العدوي من
بني عبد الدار ، فبرز ونادى : يا محمد ، تزعمون أنكم تجهزونا بأسيافكم إلى
النار ، ونجهزكم بأسيافنا إلى الجنة ، فمن شاء أن يلحق بجنته فليبرز إلي .
فبرز إليه أمير المؤمنين عليه السلام وهو يقول :
( يا طلح إن كنت كما تقول * لنا خيول ولكم نصول
- فاثبت لننظر أينا المقتول * وأينا أولى بما تقول
- فقد أتاك الأسد الصؤول * بصارم ليس به فلول
- بنصرة القاهر والرسول ) .
فقال طلحة : من أنت يا غلام ؟
قال : ( أنا علي بن أبي طالب ) .
قال : قد علمت يا قضيم ( 1 ) انه لا يجسر علي أحد غيرك .
هامش
( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام انه سئل عن معنى قول طلحة بن أبي طلحة لما
بارزه علي السلام ( يا قضم ) .
فقال عليه السلام : ( ان رسول الله صلى الله عليه وآله كان بمكة لم يجسر عليه أحد لموضع
أبي طالب ، وأغروا به الصبيان ، وكانوا إذا خرج رسول الله صلى الله عليه وآله يرمونه بالحجارة
والتراب ، فشكى ذلك إلى علي عليه السلام . فقال : بابي أنت وأمي يا رسول الله ، إذا خرجت
فأخرجني معك ، فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله ومعه أمير المؤمنين عليه السلام ، فتعرض الصبيان
لرسول الله صلى الله عليه وآله كعادتهم ، فحمل أمير المؤمنين عليه السلام ، وكان يقضمهم في وجوههم
وآنافهم وآذانهم ، فكانوا يرجعون باكين إلى آبائهم ويقولون : قضمنا علي ، قضمنا علي . فسمي
لذلك ( القضيم ) . - تفسير القمي ج 1 ص 114