وكيف يسيسهم ويديرهم ويعينهم ويطلب معونتهم .
وكيف يدربهم ويراقبهم ويسيرهم وكيف يختار الحكام على الناس من ذوي
الكفاءات والفضل والحسب والنسب والعلم والفتوى والرأي الصائب .
وكيف يفسح لهم ويبذل ويعطيهم من نفسه وإن عليه أن ينظر في أمور عماله ،
ويختارهم بعد الخبرة لا محاباة وإثرة .
وأوصاه بأمر الخراج ، ومن يوليه وكيف يوليه ويوصيه لما لمقام الخراج من
الأهمية الاقتصادية في جميع شؤون الدولة والرعية ، وإصلاح شؤون الجميع .
وكيف يلزمه في كل ذلك من عمارة الأرض وتشويق الفرد والجماعة في
إصلاحها .
ولم يغرب عنه أن يوصي بأهل التجارة ، والصناعات خيرا وأثرهم في
إصلاح شؤون الناس ، والدولة .
وكيف يجب عليه أن يتفقد شؤونهم ، وذكر شيئا من صلاحهم وفسادهم من
تحكم واحتكار للمنافع وصفات حميدة وقبيحة ومن رعاية العدالة في الميزان .
وكيف يلزم في جميع الشؤون تشجيع الصالح ، والضرب على يد الطالح لصالح
الرعية وقمع أصول الفساد واجتثاثها في القريب والبعيد والعالي والداني .
وعليه أن يصغي للبعيدين ممن شملتهم حقارة المجتمع أو بعدوا عن الأنظار ، أو
شط بهم المزار .
وأمره أن يفرغ لذوي الحاجات منهم وقتا بنفسه يصغي إليهم ويركنوا إليه .
وأن لا ينسى مراعاة الضعفاء أمام الأقوياء وبعد كل ذلك إقامة الفرائض ،
والحدود ، والسنن .
وأن يراقب الرعية ولا يحجب نفسه عنهم ويتفقد حاجاتهم ويرفع مشكلاتهم .
الإمام علي ( ع ) — صفحة 323
مساهمون: جواد جعفر الخليلي
ص٣٢٣