" إياكم والمثلة ولو بالكلب العقور " .
وله ( عليه السلام ) إلى عمال الخراج - شرح فيه أصول سيرتهم مع الرعية دون أدنى
شعور تجاوز وإجحاف أو غرور وكبرياء مبينا فيه واجبهم ، والذي لهم وعليهم تجاه
الأفراد ، والجماعات ، وكيف يجب عليهم رعاية إحساسهم وشعورهم ورعاية
العدالة ، والقسط مقرونا بالبر والإحسان ، والعطف والمحبة ، والمعونة حيث قال ( عليه السلام ) :
أما بعد فإن من لم يحذر ما هو صائر إليه لم يقدم لنفسه ما يحرزها واعلموا إن
ما كلفتم يسير وإن ثوابه كثير ، ولو لم يكن فيما نهى الله عنه من البغي والعدوان عقاب
يخاف لكان في ثواب اجتنابه ما لا عذر في ترك طلبه ، فانصفوا الناس من أنفسكم ،
واصبروا لحوائجهم فإنكم خزان الرعية ووكلاء الأمة وسفراء الأئمة .
ولا تحسموا أحدا عن حاجته ولا تحبسوه عن طلبته ولا تبيعن للناس في
الخراج كسوة شتاء ولا صيف ولا دابة يعتلون عليها ولا عبدا .
ولا تضربن أحدا سوطا لمكان درهم ولا تمسن مال أحد من الناس مصل ولا
معاهد ، إلا أن تجدوا فرسا أو سلاحا يعدى به على أهل الإسلام فإنه لا ينبغي
للمسلم أن يدع ذلك في أيدي أعداء الإسلام فيكون شوكة عليه .
ولا تدخروا أنفسكم نصيحة ولا الجند حسن سيره ولا الرعية معونة ، ولا
دين الله قوة .
وابلوا في سبيل الله ما استوجب عليكم فإن الله سبحانه قد اصطنع عندنا
وعندكم أن نشكره بجهدنا ، وأن ننصره بما بلغت قوتنا ولا قوة الله بالله " .
وله ( عليه السلام ) في العدالة والشؤون الاجتماعية والأخلاق الفاضلة ، والسيرة الحسنة
وطلب العلم والحكمة وأهلها نصائح ، وكلمات قصار لتهذيب الفرد والجماعة ومنها :
كلماته في العدل والظلم :
الإمام علي ( ع ) — صفحة 320
مساهمون: جواد جعفر الخليلي
ص٣٢٠