وأن يكبح جماح تطاول الحاشية على غيرهم واتباع الحق في القريب والبعيد
والابتعاد عن ظنون الرعية به ومراقبة تلك الظنون لرفعها وإصلاحها فيه .
وتحذيره من العدو والعمل على اتباع أصلح المناهج العائدة لخير الأمة
وشؤون الدولة .
والمحافظة على سلامة النفوس والأموال ونهيه عن الإعجاب بالنفس ،
والعجلة في الأمور ، والاستئثار بما للناس فيه أسوة والاتعاض بالماضي ممن تقدمه
من الأمم والدول والسير .
وسترى أنه ( عليه السلام ) تناهى بما يوحيه عليه العقل السليم ، والدين الحنيف ،
والوجدان والعدالة الاجتماعية وما يحمله من أرق العواطف البشرية لنشر الإصلاح
وقمع الفساد وبث روح الإخاء والمروة والإنصاف والبر والعطف وكما تلزمه مكارم
الأخلاق ، والشيم الفاضلة ، والنفوس الزكية الطاهرة التي طهرها الله من الدنس ، وما
يشمل ذلك من الحكمة ، والحنكة ، والدقة وبعد النظر والعلم الواسع ، والتجربة
البعيدة .
* * *
الإمام علي ( ع ) — صفحة 324
مساهمون: جواد جعفر الخليلي
ص٣٢٤