حدود الله وسنة رسوله بعد أن يوصي أهله وأولاده بما يهيب بالعالم الأعلى والعقل
الأسمى بحسن إلقاءه وجميل وعظه . وهاك وصيته في اللحظات الأخيرة لهم :
أوصيكم بتقوى الله وأن لا تبغيا الدنيا وإن بغتكها ولا تأسفا على شئ منها
روى عنكما ، وقولا بالحق واعملا للأجر وكونا للظالم خصما وللمظلوم عونا .
أوصيكما وجميع ولدي وأهلي ومن بلغه كتابي بتقوى الله ونظم أمركم
وصلاح ذات بينكم ، فإني سمعت جدكما ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول :
" صلاح ذات البين أفضل من عامة الصلاة والصيام " .
والله الله في الأيتام فلا تغبوا أفواههم ولا يضيعوا بحضرتكم .
والله الله في جيرانكم فإنهم وصية نبيكم ، ما زال يوصي بهم حتى ظننا أن
سيورثهم .
والله الله في القرآن لا يسبقكم في العمل به غيركم .
والله الله في الصلاة فإنها عمود دينكم .
والله الله في بيت ربكم لا تخلوه ما بقيتم فإنه إن ترك لم تناظروا .
والله الله في الجهاد بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم في سبيل الله ، وعليكم
بالتواصل والتباذل .
وإياكم والتدابر والتقاطع ، لا تتركوا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فيولي
عليكم شراركم ثم تدعون فلا يستجاب لكم .
يا بني عبد المطلب لا ألفينكم تخوضون دماء المسلمين خوضا تقولون قتل
أمير المؤمنين ، ألا لا تقتلن بي إلا قاتلي .
انظروا إذا أنا مت من ضربته هذه فاضربوه ضربة بضربة ولا يمثل بالرجل ،
فإني سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول :
الإمام علي ( ع ) — صفحة 319
مساهمون: جواد جعفر الخليلي
ص٣١٩