تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
بالمسيح ، فلما أن بعث الله عز وجل المسيح قال المسيح لهم إنه سوف يأتي من بعدي نبي اسمه أحمد ، من ولد إسماعيل ، يجئ بتصديقي وتصديقكم ، وعذري وعذركم . وجرت من بعده في الحواريين في المستحفظين ، وإنما سماهم الله تعالى المستحفظين لأنهم استحفظوا الاسم الأكبر وهو الكتاب الذي يعلم به علم كل شئ ، الذي كان مع الأنبياء صلوات الله عليهم . يقول الله تعالى : لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ . الكتاب الاسم الأكبر . فلم تزل الوصية في عالم بعد عالم حتى دفعوها إلى محمد « صلى الله عليه وآله » . وكان رسول الله « صلى الله عليه وآله » يتألفهم ويستعين ببعضهم على بعض ، ولا يزال يخرج لهم شيئاً في فضل وصيه . . . وقال : إني تارك فيكم أمرين إن أخذتم بهما لن تضلوا : كتاب الله عز وجول أهل بيتي عترتي . . . فلا تسبقوهم فتهلكوا ولا تعلموهم فإنهم أعلم منكم . . . فوقعت الحجة بقول النبي « صلى الله عليه وآله » وبالكتاب الذي يقرأه الناس فلم يزل يلقي فضل أهل بيته بالكلام ويبين لهم القرآن . . . فلما رجع رسول الله « صلى الله عليه وآله » من حجة الوداع نزل عليه جبرئيل « عليه السلام » فقال : يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ . . . فنادى الناس . . . فوقعت حسيكة النفاق في قلوب القوم وقالوا : ما أنزل الله جل ذكره هذا على محمد قط ، وما يريد إلا أن يرفع بضبع ابن عمه » !