تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨

4 - خطب النبي « صلى الله عليه وآله » في حجة الوداع

مع أن المسلمين اهتموا بحجة الوداع ورووا منها أحاديث كثيرةً ، لكن رواة السلطة القرشية نَتَّفُوا الأحاديث وبتروها ، وخلطوا بين مضامينها ! وسبب ذلك أن النبي « صلى الله عليه وآله » ركز فيها على مكانة عترته « عليهم السلام » ، وخصهم بكلام بليغ كثير ، فتعمدوا إهمال ذلك ، لأنه إدانة لنظام الخلافة القرشي الذي قام أساساً على إقصاء العترة « عليهم السلام » . فذنب أحاديث حجة الوداع أن النبي « صلى الله عليه وآله » أمر المسلمين فيها بطاعة أهل بيته « عليهم السلام » ، وحذر قريشاً والصحابة من معصيتهم ! وقد راجعت نصوص هذه الخطب في أكثر من مائة مصدر ، فوجدت كثيراً من نتفها ، وتشكل أجزاؤها منظومة كاملة من أحكام الإسلام في حقوق الإنسان عامة والمسلم خاصة ، وفي مستقبل الأمة ، ومكانة القرآن والعترة ! وفيها فقرات عديدة تؤكد على احترام دم الإنسان وملكيته وكرامته . واليك أهم ما وصلنا من فقراتها ، وفهرساً للأسس التي تضمنتها ، وقد أفردنا بشارته « صلى الله عليه وآله » بالأئمة الاثني عشر « عليهم السلام » بعنوان بعدها :

1 - خطبة النبي « صلى الله عليه وآله » في عرفات :

قال ابن شعبة الحراني « رحمه الله » في تحف العقول / 30 : خطبته « صلى الله عليه وآله » في حجة الوداع : « الحمد لله ، نحمده ونستعينه ، ونستغفره ونتوب إليه ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا . من يهد الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد