تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
وفي الكافي : 4 / 257 ، عن الإمام زين العابدين « عليه السلام » قال : « لما وقف « صلى الله عليه وآله » بعرفة وهمَّت الشمس أن تغيب ، قال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : يا بلال قل للناس فلينصتوا ، فلما نصتوا قال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : إن ربكم تطوَّل عليكم في هذا اليوم فغفر لمحسنكم وشفع محسنكم في مسيئكم ، فأفيضوا مغفوراً لكم ، قال : وزاد غير الثمالي أنه قال : إلا أهل التبعات ، فإن الله عدل يأخذ للضعيف من القوي . فلما كانت ليلة جمع لم يزل يناجي ربه ويسأله لأهل التبعات ، فلما وقف بجمع قال لبلال : قل للناس فلينصتوا ، فلما نصتوا قال : إن ربكم تطول عليكم في هذا اليوم فغفر لمحسنكم وشفع محسنكم في مسيئكم ، فأفيضوا مغفوراً لكم ، وضمن لأهل التبعات من عنده الرضا » . أقول : معناه أن الله تعالى ضمن لمن شملته المغفرة في عرفات أن يُرْضِيَ عنه من له عليه حق فيعطيه حتى يُسقط حقه عن ذلك المؤمن . ولا يمكن أن يكون هذا الحكم عاماً لكل من حج ، لأن حج أناسٌ مشهود لهم من النبي وآله « صلى الله عليه وآله » بأنهم مجرمون من أهل النار .