تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨

2 - تشجيع النبي « صلى الله عليه وآله » لسباق الخيل ، والإبل

« أمر رسول الله « صلى الله عليه وآله » بالسبق بين ما ضُمِّرَ من الخيل وما لم يُضَمَّر . . . فأرسلها من الحَفْيَا إلى ثنية الوداع ، وهو خمسة أميال أو ستة أو سبعة . وأجرى ما لم يضمَّر فأرسلها من ثنية الوداع إلى مسجد بني زريق ، وهو ميلٌ أو نحوه . . . وسابق أبو سعيد الساعدي على فرس النبي « صلى الله عليه وآله » الذي يقال له : « الظَّرْب » فسبقت غيرها من الخيل ، وكساه النبي « صلى الله عليه وآله » برداً يمانياً ، بقيت بقية عند أحفاده إلى زمان الواقدي . وسبق أيضاً أبو أسيد الساعدي على فرس النبي « صلى الله عليه وآله » اسمه لزَّاز فأعطاه النبي « صلى الله عليه وآله » حلة يمانية . وسابق « صلى الله عليه وآله » بين الخيل مرة وجلس على سلع ، فسبقت له ثلاثة أفراس : لزَّاز ، ثم الظَّرب ، ثم السَّكْب » . ( الصحيح من السيرة : 14 / 12 ) . « وقد سابق رسول الله « صلى الله عليه وآله » أسامة وأجرى الخيل ، فروي أن ناقة النبي « صلى الله عليه وآله » سُبقت فقال : إنها بغت وقالت : فوقي رسول الله ! وحقٌّ على الله عز وجل أن لا يبغي شئ على شئ الا أذله الله ، ولو أن جبلاً بغى على جبل لهدَّ الله الباغي منهما » . ( الفقيه : 3 / 48 ، و : 4 / 59 ) . أقول : تقدم أن المسلمين لم يكن عندهم في معركة بدر في السنة الثانية من للهجرة إلا فرس واحدة ، ثم كان عندهم في السنة الثالثة في أحُد بضعة أفراس ، فشجعهم النبي « صلى الله عليه وآله » على اقتناء الخيل واشترى هو فكان عندهم في السنة الرابعة عدد منها ، وفي السنة الخامسة كانت خيلهم بالعشرات ، وشجع النبي « صلى الله عليه وآله » اقتناءها وأجرى السباق بينها ، وكذا بين الإبل . وبذلك اتسع اهتمام المسلمين بالخيل .