يَفِرّ إلَى نَجْدٍ وَبَرْدِ مِيَاهِهِ * وَيَزْعُمُ أَنّي لَسْت عَنْكُمْ بِغَافِلِ
وَيُخْبِرُنَا فِعْلَ المُنَاصِحِ أَنّهُ * شَفِيقٌ وَيُخْفِي عَارِمَاتِ الدّوَاخِلِ
[ وأعلم أن لا غافلٌ عن مساءة * كذاك العدو عند حق وباطل ]
[ فميلوا علينا كلكم إن ميلكم * سواء علينا والرياح بهاطل ]
أَمُطْعِمُ لَمْ أَخْذُلْك فِي يَوْمِ بَحْدَة * وَلا مُعْظِمٌ عِنْدَ الأُمُورِ الجَلائِلِ
أَمُطْعِمُ إنّ القَوْمَ سَامُوك خُطّةً * وَإِنّي مَتَى أُوكَلْ فَلَسْت بِوَائِلِ
جَزَى اللهُ عَنّا عَبْدَ شَمْسٍ وَنَوْفَلاً * عُقُوبَةَ شَرّ عَاجِلاً غَيْرَ آجِلِ
بِمِيزَانِ قِسْطٍ لا يُخِيسّ شَعِيرَةً * لَهُ شَاهِدٌ مِنْ نَفْسِهِ غَيْرُ عَائِلِ
لَقَدْ سَفُهَتْ أَحْلامُ قَوْمٍ تَبَدّلُوا * بَنِي خَلَفٍ قَيْضًا بِنَا وَالغَيَاطِلِ
وَسَهْمٌ وَمَخْزُومٌ تَمَالَوْا وَأَلّبُوا * عَلَيْنَا العِدَا مِنْ كُلّ طِمْلٍ وَخَامِلِ
[ وحث بنو سهم علينا عديَّهم * عدي بن كعب فاحتبوا في المحافل ]
[ يعضُّون من غيظ علينا أكفهم * بلا ترةٍ بعد الحمى والتواصل ]
[ وشأيظ كانت في لؤي بن غالب * نفاهم إلينا كل صقر حلاحل ]
وَرَهْطُ نُفَيْلٍ شَرّ مَنْ وَطِأَ الحَصَى * وَأَلأمَ حَافٍ مِنْ مَعَدٍّ وَنَاعِلِ
ولم أجد تعبير « شر من وطأ الحصى » قبل تعبير أبي طالب « رحمه الله » ، وهم قبيلة عمر بن الخطاب ، وكانوا قلة ، لكن كان لهم دور في عداء النبي « صلى الله عليه وآله » .
وقوله في قصيدة أخرى :
وليد أبوه كان عبداً لجدنا * إلى علجة زرقاء جاش بها البحر
وتيم ومخزوم وزهرة منهم * فكانوا لنا مولى إذا بغي النصر
فقد سهفت أحلامهم وعقولهم * فكانوا كجفر بئس ما صنعت جفر