وهل قذف أم المؤمنين السيدة عائشة الصديقة بنت الصديق ، وإيذاء رسول الله في زوجه قربةٌ إلى الله تعالى ؟ الجواب المنطقي العقلي يقول لا ، وسب ولعن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وصحبه وسلم ، هو جريمة يحاسب عليها فاعلها يوم القيامة . فلماذا الإصرار إذن ؟
وهناك شئ آخر لا يمكن فهمه ، فهل ضرب القامات ولطم الصدور وشج الرؤوس واستخدام السلاسل الحديدية وغيرها من الأدوات لإيذاء النفس ، قربة يتقرب بها العبد إلى ربه ؟ ألم ينهنا المولى عن إيذاء أنفسنا وإلحاق الضرر بها ؟ ثم أليس الأفضل أن توفر هذه الدماء كلها وتراق في ساحات الوغى وقتال أعداء الله ؟ والحقيقة أني لم أجد في هذا العمل أي فائدة يتقبلها العقل ، كما لم أجد أي دليل شرعي يحث عليها ، بل على العكس .
فلماذا الإصرار إذن ؟
ثانياً : هل تكون مواساة الإمام الحسين . . . الخ . ما تقدم من كلام أبي بكر .
* وكتب ( أبو فراس ) بتاريخ 14 - 4 - 2000 ، الثانية والنصف ظهراً :
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية قدس الله روحه ، وأنار قبره ، في كتابه منهاج السنة 4 / 553 : ( وصار الناس في مقتل الحسين ثلاثة أصناف ، طرفين ووسط . أحد الطرفين يقول : أنه قتل بحق فإنه أراد أن يشق عصا المسلمين ويفرق الجماعة وقد ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : من جاءكم وأمركم على رجل واحد يريد أن يفرق جماعتكم فاقتلوه . قالوا والحسين جاء وأمر المسلمين على رجل واحد فأراد أن يفرق جماعتهم . وقال بعضهم هو أول خارج خرج في الإسلام على ولاة الأمر . ( يقصد بقوله
الانتصار — صفحة 65
مساهمون: العاملي
ص٦٥