تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصار — صفحة 597

مساهمون:

ص٥٩٧
وصح عندنا عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه يستحب للمسلمين أن يبكوا على الحسين عليه السّلام . وبما أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أوصى الأمة بالقرآن والعترة بحديث الثقلين المتواتر عند الجميع ، وغيره . فالعترة النبوية هم عدل القرآن ومفسروه ، وهم مبلغوا السنة النبوية ومبينوها ، وقولهم حجة شرعية علينا بنص رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . وعندما قال صلى الله عليه وآله وسلم : أخبرني اللطيف الخبير أنهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض . كما في صحاحكم ، دل ذلك على وجود حجة لله تعالى على العباد من أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم في كل عصر . . وعليه فقول العترة المطهرين عندنا حجة شرعية بنص النبي الصريح القطعي ، وكل ما ثبت عنهم بسند صحيح فهو حجة شرعية ، يضاف إلى حجية القرآن الكريم ، وحجية ما ثبت من سنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم . واحتفاؤنا بمراسم العزاء على الإمام الحسين عليه السّلام ، فيه أحاديث صحيحة السند متواترة عن أئمة العترة النبوية الطاهرة ، ولا توجد مثلها في إقامة مجالس العزاء والبكاء على غيره . فالحكم الشرعي عندنا : أن إقامة المجالس التي تتلى فيها فضائل ومناقب النبي وأهل بيته المعصومين صلى الله عليه وعليهم ، وتذكر فيها مصائبهم ، ويبكى فيها عليهم مستحبة ، بل هي من أفضل القربات إلى الله تعالى . . وللإمام الحسين عليه السّلام حكم شرعي خاص مؤكد ، حيث وردت فيه أحاديث لم ترد في غيره ، وعمل بها أتباع أهل البيت عليهم السّلام من صدر الإسلام إلى يومنا هذا . . وبذلك ينضم إلى الأحاديث الصحيحة سيرة المتشرعين الموالين لأهل البيت النبوي عبر العصور .