تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصار — صفحة 589

مساهمون:

ص٥٨٩
حققت وكالة رويتر للأنباء خبطة صحفية لا تقدر بثمن ، عندما حصل مندوبها في النبطية بلبنان على الصورة التي يشج فيها لبناني شيعي رأس ابنه بالسيف ، في الاحتفالات التي جرت بذكرى عاشوراء . وهكذا يقدم بعض أصحاب الفرق المنحرفة الدليل بعد الآخر على ادعاءات أعداء الإسلام . الصورة تلقفتها وسائل الإعلام الإقليمية والدولية ، وأفردت لها صفحات الجرائد والمجلات وشاشات الفضائيات ، لتثبت دموية المسلمين وهمجية طقوسهم ، وبُعدها عن الفطرة . إحدى شركات الأفلام الغربية أنتجت فيلماً تسجيلياً بعنوان : سيف الإسلام ، ادعت فيه حب المسلمين للعنف ، وولعهم لسفك الدماء ، ولم تجد أفضل من احتفالات عاشوراء لدى الشيعة التي يسيلون خلالها دمائهم لإثبات صحة اتهام المسلمين بالدموية . إن ما تراه من إجرام في حق هذا الطفل البرئ هو عبادة في دين الرافضة ! ذلك هو ما يسمونه ب‍ ( التطبير ) . . أول ما بدأت هذه العبادة كانت بصورة حزن كبير سيطر على الذين بايعوا علياً ثم هربوا عن اللقاء وتركوه وحيداً أمام الجيوش ، حتى مل علي ممن معه ومن نفاقهم ، فخاطبهم ووصفهم بأبشع الصفات من كذب وحقارة وقلة دين وعقل ، فقال عنهم : استنفرتكم للجهاد فلم تنفروا ، وأسمعتكم فلم تسمعوا ، ودعوتكم سراً وجهراً فلم تستجيبوا ، ونصحت لكم فلم تقبلوا . . إلى قوله : لوددت والله أن معاوية صارفني بكم صرف الدينار بالدرهم فأخذ مني عشرة منكم وأعطاني رجلاً منهم . ( نهج البلاغة ص 224 ) وزاد الحزن عليهم عندما كاتبوا الحسين ببيعته ونصرته ، وعندما أقدم تركوه وحيداً فريداً يلاقي حتفه ، كما تركوا ابن عمه من قبل مسلم وهربوا