تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصار — صفحة 564

مساهمون:

ص٥٦٤
* الحزن ليس عبادة توقيفية مثل الحج والصلاة ، إذن لا مجال لادعاء البدعية فيه . مثلاً عندما يقرر شخص أن يصلي الظهر خمس ركعات فهذه بدعة ، ولكن أن يلعب أناس مباراة ودية يجعلون ريعها صدقة للمسلمين ، فهذه لا تكون بدعة ، ولا يحتج بأن الرسول ما كان يعمل ذلك في الصدقة . وعندما تتغير أساليب الزواج ويصبح في فندق أو في صالة أفراح ، فهذه ليست بدعة لأن الرسول حدد لنا في الزواج أموراً هي السنة التي نلتزم بها ، أما التعبير عن الفرح فتركه حسب عادة المجتمع . وكذلك الأمر في الحزن . * الأمر المباح إذا عمل بنية حسنة فإن الله يثيب عليه ، فمثلاً الطبيب الذي يعالج المرضى يأخذ راتب وعمله من أجل الراتب ، لكن إذا جمع مع هذا النية لخدمة البشرية والإخلاص في تخفيف آلام المرضى فإن الله يثيبه ويجازيه ويكون عمله عبادة ومن الدين ، وهذا مغزى الرد المطول لأحد الإخوة حول أن الضرب إذا كان المقصد من مشاركة أهل البيت العزاء فهو من السنة . وللرد على سؤالك ( في حالة لم تعرفها من أجوبة الأخوة ) . * لماذا التعبير عن الحزن والمشاركة الوجدانية لأهل البيت عليهم السّلام ؟ هو مصداق للآية التي تأمر بمودة أهل البيت وللأحاديث ( شيعتنا يفرحون لفرحنا ويحزنون لحزننا ) . * من أمر بهذا . . ؟ تاريخياً لا أعرف كيف ابتدأت هذه العادة أو ( البدعة الحسنة على تعبير عمر بن الخطاب ) ولكن هذا لا يقدح في شرعيتها كما رأينا وكما سأعيد لاحقاً . والأرجح أنها بدأت في زمن الأئمة .
الانتصار — صفحة 564 | العاملي