وذكر أهل السير والأخبار كابن جرير وابن الأثير وصاحب العقد الفريد وغيرهم ، ما قد أخرجه الإمام أحمد بن حنبل من حديث ابن عمر في ص 40 من الجزء الثاني من مسنده : من أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لما رجع من أحد جعلت نساء الأنصار يبكين على من قتل من أزواجهن ، قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ولكن حمزة لا بواكي له . قال ثم قام فانتبه وهن يبكين ، قال فهن اليوم إذا يبكين يندبن حمزة .
وفي ترجمة حمزة من ( الإستيعاب ) نقلاً عن الواقدي قال : لم تبك امرأة من الأنصار على ميت بعد قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لكن حمزة لا بواكي له إلى اليوم إلا بدأن بالبكاء على حمزة !
قلت : حسبك تلك السيرة المستمرة على بكاء حمزة من عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعهد أصحابه والتابعين لهم بإحسان ، وكفى بها في رجحان البكاء على من هو كحمزة وإن بعد العهد بموته . ولا تنس ما في قوله صلى الله عليه وآله وسلم : لكن حمزة لا بواكي له ، من العتب عليهن لعدم نياحتهن عليه ، والبعث لهن على ندبه وبكائه . وحسبك به وبقوله صلى الله عليه وآله وسلم : على مثل جعفر فلتبك البواكي دليلاً على الاستحباب . مع الاعتذار إن كنت أبعدتكم عن جو الموضوع .
* وكتب ( الواقعي ) بتاريخ 13 - 1 - 2001 ، السادسة صباحاً :
أنتم تريدون التوسع بالموضوع ولا بأس من البحث ، ولنفصل الموضوع عسى أن نصل لنتيجة .
أولاً : قد بينا أن هذا الأمر لم يفعله محمد عليه السّلام ولا علي ولا الحسنان رضوان الله عليهم ، وأنتم أقريتم بأن ضرب القامات ليس من فعلهم وليس من سنتهم . إذن هي سنة من ؟ ومن أول من فعلها ؟
الانتصار — صفحة 559
مساهمون: العاملي
ص٥٥٩