تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصار — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
وعنه أنقل ما يلي : كان الشبيه يترتب يوم العاشر في دار الميرزا قدس سره ثم يخرج للملأ مرتباً ، وكذلك موكب السيوف ، كان أهله يضربون رؤوسهم في داره ثم يخرجون ، وكانت أثمان أكفانهم تؤخذ منه ودام هذا كله بجميع ما فيه إلى آخر أيام خلفه الصالح الورع الميرزا محمد تقي الشيرازي قدس سره ، وكان الشبيه يترتب أيضاً في داره ، ومنه تخرج المواكب وإليه تعود ، بيد أن موكب السيوف لم يتألف غير مرة ، لأن القائمين به وهم الأتراك لا غيرهم ، كانوا يومئذ قليلين ولقلتهم استحقروا موكبهم فتركوه من تلقاء أنفسهم . انتهى كلامه ( أي الشيخ البلاغي ) ، ثم أضاف الشيخ حسن المظفر : وإن بَعُدَ عليك عهد الشيخ الأنصاري والسيد الشيرازي ، فهذا بالأمس الأفقه الأورع الشيخ محمد طه نجف قدس سره يرى في النجف بل العراق جميع الأعمال المشار إليها وهو أقدر على المنع فلا يمنع ! ! إن المواكب جميعاً حتى موكب القامات تدخل إلى داره وهي بتلك الهيئات المنكرة - المهيبة المخوفة - وهو لا يحرك شفته بحرف من المنع ، بيد أنه يلطم معهم ويبكي وهو واقف مكانه . وكذا العلامة المتقن المتبحر السيد محمد آل بحر العلوم الطباطبائي ، تقع في داره أعظم وأفخم مآتم النجف ويحضره جميع أهل العلم ، ويقع فيه التمثيل الذي يقع في دار الشيخ وزيادة . . هذا غير كون الدار المذكورة موئلاً لجميع المواكب وبها تضرب أرباب السيوف رؤوسها من لدن أيام السيد علي بحر العلوم أو قبله حتى اليوم ، ومنها تخرج إلى الشوارع والبيوت والجوادّ العمومية وإليها تعود بلا إنكار ولا استيحاش . . . الخ . * وكتب ( جابر الأنصاري ) بتاريخ 20 - 4 - 2000 ، الرابعة عصراً :