وأنت كما تعلم أن العادة بدايتها الصفر ، فلبس السواد بدأ من الصفر فصار عادة في الحداد على الميت ، فهل هناك مانع شرعي من جعل عادة جديدة في التعبير عن الحزن ؟
وفلسفة التطبير تكمن في المواساة لأهل البيت ، ولهذا أجاب السيد الخوئي قدس سره بأن المتطبر يثاب على عمله إذا نوى المواساة لأهل البيت عليهم السّلام . ( راجع المسائل الشرعية 2 / 337 السؤال 9 ) . ولم يقل أحد أنه يجب الإعتقاد بالتطبير ، ولكن في المقابل ليس من حق الآخرين منع من يرى في التطبير وسيلة من وسائل التعبير عن الحزن ، وصورة من صور الشعائر الحسينية . ولا يجب في أي شئ أن يكون قد ورد فيه كتاب أو سنة ، بل يكفي انطباق عنوان عام مباح أو مستحب عليه كالمواساة لأهل البيت أو الجزع .
فهل يملك الداعون للتبرع بالدم بدلاً من التطبير نصاً من كتاب أو سنة على حسن فعلهم ؟ !
الأخ الفاضل الراعي . . رسالة السيد محسن الأمين ، قام المجتهد الشيخ عبد الحسين الحلي المتوفى سنة 1375 هجرية ، في الإجابة تفصيلاً عنها في كتابه الشعائر الحسينية في الميزان الفقهي ، ولا يسعني في هذه العجالة عرض مناقشاته في كتابه ، وقد بلغت حدود 200 صفحة ! ! ولكنني أود التعليق على أمر مهم وهو أن تحريم السيد محسن الأمين طال أموراً لا يقول بها فقهاؤنا ! ! فهو يقول بحرمة الضرب بالسلاسل ، وحرمة تشبيه الرجال بالنساء ، وحرمة استعمال الطبل والدمام ، وحرمة إركاب النساء مكشفات الوجوه عند تشبيههن ببنات الرسالة ، وحرمة صياح النساء بمسمع من الرجال ( وبعض ما أوردتُه لم تذكره
الانتصار — صفحة 416
مساهمون: العاملي
ص٤١٦