تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصار — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
إن مشهد الإمام الحسين عليه السّلام ، من البيوت التي أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه ، بل هو من أفاضلها كما رواه السيوطي ، ولو لم يكن بيت علي وفاطمة الزهراء وسيدي شباب أهل الجنة ، بعد بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، أفضل تلك البيوت ، فبيت من يكون ؟ وجدت نفسي بعد قراءة هذا المقال مفعمةً شوقاً وحضوراً وأنساً بالله تعالى ، ورغبةً في زيارة هذا الضريح الشريف والمشهد الجليل ، الذي تسطع منه أنوار الجمال المحمدي والجلال العلوي ، المشعة من جلال الله تعالى وجماله الأزلي السرمدي . . وهي معان يدركها ويشعر بها من يدرك بحقيقة إيمانه بالله ورسوله ما لهذه المشاهد المرفوعة التي تخدمها ملائكة الله تعالى ، من قدر عند الله تعالى ورسوله . وجدت نفسي كأني في مصر ، في جوار الضريح الشريف والحضرة الحسينية بين إخواني الزائرين المصريين الوالهين ، الموالين لأهل البيت عليهم السّلام ، وهم يتبركون بالمقام ويغتنمون الفوز فيه بالصلاة والابتهال ومناجاة الله تعالى ، يطلبون حاجاتهم من ربهم عنده ، ويصلون على النبي ، وعلى شهيد الإخلاص والإباء ، شهيد معالم الإنسانية الكبرى ، شهيد كل المكارم ، أبى عبد الله الحسين . . حسين التضحية والجهاد والإيثار ، حسين الصبر والشجاعة حسين الاسلام والإنسانية . اللهم كحّل بصري بمشاهدة تراب ضريحه في مصر وكربلاء . نعم ، وجدت نفسي في هذه البقعة المباركة التي شرفها الله تعالى بكرامة الانتساب إلى سبط النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فرأيت بعين قلبي ملائكة الله