في المسافة الممتدة بين الضريحين تقع أجمل وأبهى أحياء القاهرة . . الدرب الأحمر . . القلعة . . الحسينية . . باب الخلق . . باب النصر . . باب الفتوح . . الباطنية . . الجمالية . . الكحكيين . . المغربلين . . الخ .
لأهل البيت في مصر منزلة لا يشعر بها إلا من يعرف المصريين جيداً . . فحينما حاول بعض المتطرفين ذات يوم تفجير قنبلة في منطقة الحسين . . خان الخليلي . . لم يسلمهم الناس للشرطة ، بل فتكوا بهم . . فحينما وصلت قوات الأمن لم تجد سوى جثث هامدة . . ولم يزل الفاعل مجهولاً حتى اليوم ، فقد تفرقت دماؤهم بين القبائل . .
( فعلق عليه ( العاملي ) في وقته بقوله :
الأخ العزيز الدكتور نبيل . . قبل ظهر اليوم قرأت لوحتك الثمينة ، التي رسمتها مشهداً من مشهد الإمام الحسين في القاهرة ، فأخذت بمجامع قلبي ، وأفكاري . . وما زلت أعيش من عطائها ، وأنا في آخر الليل . . وستبقى معي أياماً على الأقل . . فشكراً لك على هديتك . .
صليت بين يدي ربي ، وأنا مفعم بجوها الروحي الشفاف . . وتعاملت مع أناس متعددين ، فأطللت عليهم من نافذة المصلين في مسجد الحسين . .
وفكرت في المادي والمعنوي ، وذهني مفعم بغنى المشاهد المعنوية والمادية المتآلفة حول الإمام الحسين . . وفكرت في طاقات الحب والعشق ومخزونه في الإنسان ، فرأيت أن عشق الله تعالى وهو أعظم أنواعه ، لا بد أن يمر بعشق الكاملين من عباده ، صلوات الله على رسوله وآله . .
الانتصار — صفحة 37
مساهمون: العاملي
ص٣٧