تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصار — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
وتوضيحه : أن الإضافة في اللغة العربية واسعة . . فلا تضيق واسعاً ! وإضافة العبد إلى سيده تكون بسبب أنه يحترمه كما يقولون في عصرنا للمحترم ( يا سيدي ) أو ( يا مولاي ) ، أو بسبب أنه رئيس عمله ، أو بسبب أنه عبد له وغلام . ومنها إضافة العابد للمعبود كما تقول لله تعالى : يا سيدي ومولاي . وعندما تكون الكلمة مشتركة يبطل الإشكال ، خاصة أن المتبادر منها غير العبادة ، لأنه أكثر استعمالاً . . فالإستعمال بمعنى الغلام هو الأصل ، وبمعنى العابد يحتاج إلى قرينة لفظية أو معنوية . . ولو كانت العبادة هي الأصل المتبادر عند الإطلاق ، وكان الغلام تحتاج إلى قرينة ، لما استعملها الله تعالى مطلقة بلا قرينة في قوله ( عبادكم ) . أما سؤالك : هل أنتم عبيد للعترة الطاهرة ؟ فجوابه : نعم ، وأنت أيضاً إن كنت مسلماً ! ! فاسمع ما رواه إمامك أحمد في مسنده : 5 / 419 : حدثنا عبد الله ، حدثني أبي ، ثنا يحيى بن آدم ، ثنا حنش بن الحرث بن لقيط النخعي الأشجعي ، عن رياح بن الحرث ، قال : جاء رهط إلى علي بالرحبة فقالوا : السلام عليك يا مولانا ، قال : كيف أكون مولاكم وأنتم قوم عرب ؟ قالوا : سمعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم غدير خم يقول : من كنت مولاه فإن هذا مولاه . قال رياح : فلما مضوا تبعتهم فسألت من هؤلاء قالوا نفر من الأنصار فيهم أبو أيوب الأنصاري . فأنت صدى الحق ، وفي نفس الوقت أنت ( عبد علي ) . . تهانينا .
الانتصار — صفحة 359 | العاملي