الدعاء لا يكون مثل النوح ، يعني لا بأس به ، وروي عن فاطمة أنها قالت : يا أبتاه ، من ربه ما أدناه ، إلى جبريل أنعاه . يا أبتاه ، أجاب رباً دعاه .
وروي عن علي عن فاطمة رضي الله عنهما أنها أخذت قبضة من تراب قبر النبي صلى الله عليه وسلم فوضعتها على عينها ، ثم قالت :
ماذا على مشم تربة أحمد * أن لا يشم مدى الزمان غواليا
صبت علي مصائب لو أنها * صبت على الأيام عدن لياليا ) .
والمشكلة أننا ابتلينا بأناس لا يفهمون إلا القص واللزق وينقلون أي حاجة وأي كلام ليطعنوا فقط ، حتى وإن كان ما ينقلونه يكشف عن جهالتهم بما في كتبهم !
وأما بالنسبة للروايات المروية في كتبنا ، فنحيل المدعو ابن تيمية إلى فقهائنا وما ذكروه في كتبهم لكي تعرف كيف تخلط وتلبس في المرة القادمة ! !
قال المحقق الحلي في المعتبر : 1 / 344 : ( ويجوز النياحة على الميت بتعداد فضائله من غير تخط إلى كذب ، ولا تظلم ولا تسخط . وذهب كثير من أصحاب الحديث من الجمهور إلى تحريمه ، واحتجوا بما روت أم عطية قالت : أخذ علينا النبي صلى الله عليه وآله وسلم عند البيعة ألا ننوح ، ولأنه يشبه التظلم والإستعابة والتسخط بقضاء الله .
لنا : ما روي أن فاطمة عليها السّلام كانت تنوح على النبي صلى الله عليه وآله وسلم . روي أنها أخذت قبضة من تراب قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم فوضعتها على عينيها وقالت :
ماذا على من شتم تربة أحمد * أن لا يشم مدى الزمان غواليا
صبت علي مصائب لو أنها * صبت على الأيام عدن لياليا ( 1 )
الانتصار — صفحة 286
مساهمون: العاملي
ص٢٨٦