تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصار — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
المنهي عنه أقل الأفراد ثواباً . فمن أراد أن يعمل على طبق الخبر يمتنع من الصلاة في الأسود ، وليس ترك الصلاة في الثوب الأسود موجباً لإعطائه الثواب ، وأن كانت الصلاة في غيره أكثر ثوابا ً ، وذلك لأن أخبار ( من بلغ ) إنما تكون في مورد الإتيان بالعمل استناداً إلى الخبر الضعيف الحامل للثواب المعين ، وترك العمل فيما نحن فيه ولو كان عملاً إلا أنه لم يرد فيه ثواب . والحاصل : أنا وإن التزمنا باستفادة أحد الأمرين المتقدمين من أخبار ( من بلغ ) إلا أنها لا تكون دليلاً على الكراهة فيما نحن فيه ، لعدم وصول ثواب على ترك العمل ، وإنما النهي للإرشاد إلى أقلية ثواب هذا الفرد من الصلاة . ثم إنه قد قال بعضهم : بأن هذا الخبر وإن كان ضعيف السند إلا أن عمل المشهور جابر لضعفه . ولكنه ليس بصحيح ، بل لو عمل على طبقه الكل لما انجبر ضعفه ، وذلك لاحتمال استنادهم إلى أخبار ( من بلغ ) ، فهذا صاحب المدارك قد ناقش سند الروايات كلها بما فيها الموثقة ، وضعفها جميعها ، ومع ذلك أثبت الحكم غير الإلزامي . إذا اتضح ذلك فنقول : في المسألة طائفتان من الروايات : الطائفة الأولى : ما دلّ على كراهة اللباس الأسود في الصلاة . الطائفة الثانية : ما دلّ على كراهة لبس الأسود مطلقاً حتى في غير حال الصلاة . أما الطائفة الأولى فثلاث روايات وهي : الرواية الأولى : قال الكليني : وروي لا تصل في ثوب أسود ، فأما الخف أو الكساء أو العمامة فلا بأس .